lo_vee1
- Reads 3,546
- Votes 144
- Parts 3
كان يعيش في الظل، كأن الليل نفسه اتخذ هيئة رجل، لا أحد يعرف عنه الكثير، اسمه نادرًا ما يُذكر، وصورته لا تظهر في الصحف، وحتى في أروقة المؤسسة التي يعمل فيها، كان حضوره أشبه بالهمس الثقيل الذي يسبق العاصفة.
لكن الجميع يعرف شيئًا واحدًا عنه، عندما يدخل المكان، يصمت الجميع.
ليس احترامًا فقط... بل رهبة.
كان رجلًا صارمًا إلى حد يجعل الآخرين يعيدون التفكير في كل كلمة ينطقون بها أمامه، نظرته وحدها كفيلة بكشف الأكاذيب،
يعرف كل شيء، تفاصيل القضايا، خفايا المجرمين، نقاط ضعف خصومه، وحتى الأسرار التي يظن الناس أنهم دفنوها جيدًا.
يشغل منصب قائد في الجهاز الجنائي، رجل بنى اسمه عبر سنوات من المطاردات والتحقيقات والانتصارات التي جعلت منه أسطورة حيّة.
بالنسبة للبعض، هو عبقري لا يُهزم، وبالنسبة لآخرين، هو كابوس يرتدي بدلة سوداء ويتحرك بثقة قاتلة.
كان يفضّل العزلة، لا يمنح ثقته بسهولة، ولا يسمح لأحد بالاقتراب من عالمه، حياته الخاصة جدار منيع، وقلبه أكثر برودة مما يتخيل الجميع.
ثم ظهرت هي.
محققة شابة، تحمل في عينيها شغفًا لا يهدأ، منذ أن بدأت طريقها في هذا المجال، كانت تسمع اسمه في كل قصة نجاح، في كل قضية معقدة، وفي كل حديث يدور عن أفضل المحققين في البلاد.
بالنسبة لها، لم يكن هو مجرد قائد مشهور.
كان قدوة