سرت في تلك الشوارع المتلألئة مرارا محاولا التعايش مع " عامة الناس " ...اسير بلا هدف كجسد بلا روح سلبت كل احلامه و رغباته.. و لما ؟؟
الن يضحككم السبب؟
الاختلاف .. اختلافي عن البقية جعلني منبوذا و اذاقني الوحدة و الالم.. الم لن انساه في حياتي ...
و هل سعيت للانتقام او ثأر .. لا .. ما الغاية بعد ان تفقد كل امل لك ..بعد رؤيتك لحياتك تدمر امامك دون ان تنبس بحرف !
لكن من يدري ؟ بما يخفيه القدر... فلربما يتغير "قدرنا " في النهاية ؟
اضنك تتسائل عندما قلت "قدرنا" من عنيت .. عنيتنا نحن المختلفون الذين تم التخلي عنا .. من نحن ؟
# المنبوذون #
رواية قطرية بقلم أنفاس قطر
يومٌ خريفي بارد.. برودته الخافتة المرتعشة تسربت بحدة موحشة للروح قبل الجسد
إنها واشنطن دي سي.. أواخر شهر سبتمبر..شهر الخريف المرير
تقلبات الأجواء.. واصفرار الأشجار.. ووجع الغربة
وآه يا وجع الغربة.. ما أقساها على روحه الحرة المستنزفة شوقاً موجعاً لأرضه
لا شيء يستنزف الروح شيئاً فشيئاً كإحساس الغربة، هذا الإحساس الذي يبدأ بالتهام الروح حتى يحيلها رماداً
وتكون العودة للوطن هي كعودة العنقاء التي تقوم من رمادها حين يعبرها جسدٌ حيٌّ كما تقول الأسطورة
وهكذا هو الوطن!! هو الجسد الحيُّ الذي يعيد الروح لبقايا الرماد..
وهاهو الغريب المشتاق المعتصم بجَلَده ودفء ذكرياته وحرارة حنينه يقف في موقف الحافلات القريب من منزله وقفته المعتدّة بجسده الفارع الطول
يحكم إغلاق جاكيته الجلدي على صدره العريض ليصدَّ لسعات البرد في ساعات الصباح الباكر