NorhanMosa5
- LECTURAS 82,668
- Votos 2,113
- Partes 10
لم تذق قَطُّ حلاوةَ الهوى، ولم يطرق العشقُ بابَها؛ فقد نذرت عُمرها لخدمةِ "الوطن "، فصارت حياتُها سلسلةً من المهامِ الصارمة، وجدولاً من الأوامرِ والتحرياتِ التي لا تعرفُ اللين. كانت تعيشُ خلفَ أسوارٍ من الفولاذ، لا مكانَ فيها لرفرفةِ قلبٍ أو دقةِ حنين.
لكنَّ القدرَ كان يخبئُ لها ما لم تكن تحتسب، فجاءَ الحبُّ ليعيدَ تشكيلَ عجينتِها الإنسانية، ويقلبَ موازينَ عالمِها. ذلك الحبُّ الذي لا يستأذن، والذي تنهارُ أمامَ سطوتِهِ أعتى الحصون، وتتفتتُ تحت وطأتِهِ قسوةُ الأيام.
فيا تُرى، أيُّ عاصفةٍ ستقتلعُ جذورَ ثباتِها؟ وماذا سيتبقى من تلك المرأةِ الحديدية حين يشتعلُ في وجدانِها فتيلُ العشق...؟!