rzeiqn
،في عهدٍ خلتْ من ذاكرةِ الزمانِ، سادَ عصرُ الوئامِ أرجاءَ البلادِ، مُتّخذاً اسمهُ من رُخاءِ العيشِ وأمانِهِ
إلّا أنّ ما سبقهُ كان أشبهَ بسرابِ الهلاكِ، حيثُ حطّتْ على أهلِهِ فاجعةٌ عظيمةٌ دفنَتْ معها تاريخًا عريقًا لآلافِ السنين. وفجأةً، عادَ ذلك
التاريخُ ليخرجَ من أعماقِ البحرِ، مُلقيًا بظلالِهِ الكئيبةِ على القمرِ الأزرقِ، مُطفِئًا بريقَهُ اللامعَ
وتحتَ ظلالِ هذا العصرِ الدّاكنِ، عاشَ فتىً يتيمٌ تُعذّبُهُ ذكرى والديهِ، مُتعلّقًا بأملِ عودتهما رغمْ وضوحِ استحالةِ ذلكَ. وبينما يصارعُ خيالاتِهِ الوهميةَ، يجدُ نفسهُ مُطاردًا من قِبلِ فصيلينِ متناحرينِ، يبتغي كلٌّ منهما القضاءَ عليهِ
تُجرُّهُ الأحداثُ في دوامةٍ لا مخرجَ لها، فتَثقلُ كاهلَهُ أحزانُهُ، وتُسيطرُ عليهِ مشاعرُ اليأسِ والقنوطِ. ووسطَ هذا الصراعِ الداخليّ، يُواصلُ سيرهُ في دربٍ مُظلمٍ، يَحلمُ بِخلاصٍ وهميٍّ، بينما تَتوالى عليهِ المصائبُ واحدةً تلو الأخرى.
يُواصلُ رحلتهُ بحثًا عن وهمٍ صنعهُ خيالهُ، بينما تتوالى عليهِ المصائبُ الواحدةُ تلو الأخرى. يكتشفُ أنّ ما ظنّهُ عصرًا للسلامِ لم يكنْ سوى مسرحٍ لحكاياتٍ مُظلمةٍ، حكاياتِ أشخاصٍ جُرّدوا من إنسانيتهمْ سعيًا وراءَ المجدِ والسلطةِ.