رقيق القلب..
هكذا يظنون حين يسمعون بأسمه، ولكن الحقيقه غير ذلك، لا يعرفون انه قد قلب معنى الأسم رأساً على عقب ليصبح قاسي القلب، سفاح، يقتل بدم بارد، ويحرق بتشفي وكأنه يتلذذ بعذاب ضحيته وهي تتلوى امامه صارخه طالبه الرحمه منه، ولكنه لا يصغي، هذا ما تربى عليه منذ بدأ الأمر، القسوه والجريمه، ليصبح لعنه تحل على كل من يقف امامه!!.
مجنونه هي، تحب الحياه، تعيش يومها ولا تفكر ماذا سيحدث يوم غد، يعشقها الجميع لمرحها وكلامها المعسول، برائتها محببه تجعل الناظر اليها يوله بها من اول نظره، بسيطه، ورقيقه، وفاتنه، تجلب السعاده والتفاؤل في اي وقت ومكان لتصبح ملهمه الجميع!!.
متناقضان كقطبي المغناطيس، سيجمعهم القدر صدفه ليزهر الحب بينهم، هو عشقها منذ ان وقعت عيناه عليها، وبذل قصاره جهده ليجعلها ملكاً له، فنال مراده في النهايه ووقعت في شباك عشقه، ضنت ان حياتها ستبدأ معه، ستكون اسعد مخلوقه وهي بين ذراعي حبيبها، ولكنها لا تعلم انه لعنه، لعنه ستقلب كيانها، لعنه ستصيبها ولن تستطيع الخلاص منها، لعنه ستقتل وتحرق من يحاول النظر لها بطرف عينه..
انها "لعنه أسيف"!!.
#لعنة أسيف
لم يكن يريد أن يبكيها و لم يكن يريد أن يرى دموعها الحارقة والمريرة وهي تذكر مأساتها التي عرفتها منذ أربع سنوات بعد أن كان شوقها الكبير الانجاب طفل يطغي على كل تفكيرها حتى أنها جهزت الغرفة الصغيرة الملحقة بجناحهما القديم وفرشها بكل ما يلزم الطفل
الطفل الذي تأخر لعام كامل ورغم عدم رغبته بالاستعجال كي لايخسرها لطفل متطلب كما كان يتذمر الا أنه رافقها في رحلتها الأولى الاختصاصية والتي بعد ف حوصات وأشعة مكثفة والتي اعلنت لهما بكل وقاحة أنه لا يوجد أمل لفريدة أن تنجب وهنا جائت ورد . . تحمل الآمل أم كابوس ?!!
بداية حياة أم نهاية لتلك التي عرفها قبلها!!
روزلين مانو هي تلك الفتاة البريئة التي أرهقتها الحياة حزنت للماضي وتعذبت بين طياته بصمت ؛ ظنت أن الحظ ابتسم بوجهها عندما ألقى لها بأمير أحلامها ... ولكنها لم تعلم بلعبة القدر القذرة التى تختبئ تحت هذه الكذبة الجميلة ... لن تسدل الستائر ولن تنتهي هذه المسرحية إلا بعد أن تكشفَ كل الأوراق ، لن تبقى هناك أسرار وسيبتلع السواد والظلام كل شيء .... الغضب سيعمي عيون العشاق ... أما الألم فسيكون سيد المكان ... الحزن سيعشش في الأجفان و سيسكن القلوب ... مرور الزمن لن يكون الدواء هو ليس كافي لشفاء الجراح بل سيكون كالزيت التي تسكب على النار ليزداد لهيبها ...
لا مكان للأحلام فقط الكوابيس من ستكون رفيقة الدرب ...
لا مجال للتراجع ، لا يوجد انسحاب و لن يعفيك شيء من مواصلة اللعبة سوى الموت ، تلك هي القواعد التي لا تكسر ...
روز عشقت شيطانًا متنكر بزي خروف ، عاشت الكثيير والكثير من الألم بسببه تعذبت وبكت لقربه وبعده ... صحيح انه ربما احبها اتعلمون لا لم يفعل بل عشقها بجنون ولكنه حولها من ملاك إلى وحش وحش لطيف ، فبالألم الذي سببه لها اوجد مسخا آخر في هذا العالم ليضمه معه إلى القائمة ...
هو لم يرد يوما أن تدخل إلى عالمه القذر ولكنه فعل ذلك بيديه و ستكون نهايته على يديها مالم يعرف كيف يرجعها إلى ملاك مرة أخرى ...
ارتجفت كاميليا بخوف بمجرد ذكر اسمه لتهمس بصوت منخفض :"يا لهوي شاهين الألفي انت عاوزاني اشتغل عنده دا شيطان يا هبة كل الناس بتترعب منه انت عاوزاني اروح للخطر برجليا؟".
هبة بسخرية :"شيطان و الا ملاك احنا مالنا يا كاميليا
انت حتكوني مربية يعني كل مسؤوليتك ابنه و بس و ملكيش دعوة بيه هو".
كاميليا بتفكير :"طب افرضي اني غلطت في حاجة او عملت حاجة تزعله لالا يا هبة انسى الموضوع داه خالص اللي بتتكلمي عنه داه شيطان مفيش في قلبه الرحمة مش بني آدم زينا، انت ماسمعتيش بمصايبه و بلاويه.. انا م ستحيل اشتغل عند واحد زيه خلينا ندور و اكيد حنلاقي...".
أقرو و أحكمو... 🌺
أمسك ذلك الرجل بكأس نبيذ أحمر و سكبه كاملاً على تلك الحسناء فمسحت وجهها و قبل أن تستطيع النظر أدخل كأس آخر في فمها و أجبرها على شربه دفعة واحدة حتى كادت تختنق و مهما حاولت ابعاد يده الضخمة لم يوافق!
أبعد يده أخيراً فأصبحت تكح بقوة ثم جلست على الأرض و هي تلهث كي تتنفس فجلس أمامها على ركبتيه و قال و هو يحدق بعسليتيه: "أتعلمين الفئة الآتي يتم عليهن سكب النبيذ؟ هم أيضاً نفسهن الذين أحب لع ق رقبتهم بطرف لساني حيث تفوح رائحة النبيذ يا زهرتي
همست بحقد و هي ترفع شعرها الأسود الطويل: "اللعنة عليك و على اليوم الذي رافقتك به"
اختفت لمعة زرقاوتيها ليحل الحقد الأسود مكانها حينما قال: "تقصدين اليوم الذي اشتريتك به صحيح؟"