عندما تجد طوق النجاة في طريق أشبه بالصحراء القاحلة ليس به أي معالم للنجاة؛ يجب عليك أن تتمسك به حد الموت.
وهذا ما فعله عندما وجدها هي... ضحاه، فتاته الحنونة التي أخرجته من وكر المحرمات وصرخات الماضي التي تلاحقه، لتجعل منه شخص آخر يتعجب منه.
أما هي.. فقد وجدت به الحنان التي إفتقدته من والدها لسنوات طويلة، ليأتي هو معوضًا إياها عن الذل الذي رأته طيلة حياتها.
هي خادمة الشيطان وهو عاشقها، فهل سيستطيعوا تشييد مملكة الحب العملاقة بينهم، أم ستتغلب عليه نزواته ليكون سبب في خراب حياته وإفلاتها من بين يديه!!؟
"شــروق حـسـن".♥🦋
- إنتي أتجننتي عايزاني أشتغل خدامة على أخر الزمن .
- و فيها إيه بس يا "حلا "أنتي مش كنتي طلبتي مني شغل عشان الدنيا عندكم مش أحسن حاجة .
نظرت لها حلا بغضب و قالت :
- أيوه عايزه أشتغل بس مش خدامة.... أنا غلطانه أني لاجئت لك أصلاً ، أوعي من وشي أنا ماشية .
إلتفت حلا مغادرة بعصبية و غضب بينما صديقتها تكمل :
_ هو انا كنت هشغلك في أي بيت و السلام ...... ده أنا كنت هشغلك في بيت غانم صفوان غانم بذات نفسه.
توقفت خطوات حلا على الفور و إلتفت لصديقتها تسأل بترقب :
_ قولتي بيت مين ؟!
أقتربت منها صديقتها مردده بشغف و حالمية :
_ غانم ، ده راجل قيمة و سيما و مش أي حد بيشتغل عنده على فكره ، بالك إنتي الشغلانه إلي بتتبطري عليها دي في كام واحده تتمناها ، لكن هو مش بيشغل عنده أي حد ، هااا... قولتي إيه ؟
حلا و هي شارده
_ هروح ... من بكره...
- في ايه الي بيحصل ؟!.
ردت بخوف :
- أأأ.. في مريضة هربت مش لاقينها
افسح لها الطريق لتهرب مسرعه..انقبض قلبه لفكرة ان تكون هي لالا بالطبع ليست هي من هربت وصل الي غرفتها لتبدأ نبضاته بالتعالي حين وجدها فارغة والطبيبة الخاصة بها تصرخ باحدي الممرضات :
- يعني ايه مش لاقينها هتكون راحت فين يعني ؟!.
التفتت بحنق لتصدم به أمامها لتهتف بتقطع :
- أأأستاذ يوسف ! متقلقش هنلاقيها دلوقتي أكي...
قاطع حديثها ما ان وضع يده علي رقبتها وصدمها بالحائط هامساً من بين أسنانه :
- مراتي فين ؟!.
شحب وجهها وحاولت التملص من قبضته جحظت عيناها وكادت تختنق ، تدخلت الممرضة لتهتف بخوف :
- سيبها ! دي هتموت في ايدك ارجوك سيبها...
تركها لتسقط ارضاً لتحاول التنفس ليوجه نظره لها وعيناه كجمرة من نار قائلاً بصوت هادئ مخيف :
- مراتي لو حصلها حاجة مش هرحمكم !
نهضت الطبيبة لتهتف وهي تتنفس بصعوبة :
- اكيد معرفتش تخرج الابواب مقفولة
غادر الغرفة وهو يفكر في حال جميلته وحدها كاد ان يدلف الي المصعد لكنه توقف حين سمع صوت همهات ضعيفة التفت ليجد غرفة قديمة مظلمة اقترب ببطء ليجدها جالسة ارضاً تضم ركبتيها الي صدرها وتهمهم بكلمات غير مفهومة وعيناها فارغة كعادتها ، اقترب بلهفه قائلاً :
- ميرا حبيبتي انتي كويسة ؟!.
لأول مرة رفعت بصرها بعينيها الملتمعة بال