MirooOmSiraj45
رجع أنس لمصر وهو فاكر إن الغربة قدرت تطفي وجع قلبه، وإن السنين كانت كفاية تخليه ينسى الدكتورة عهد، أول حب وأصعب وجع.
لكن القدر كان له رأي تاني...
عهد كانت واقفة قدام غرفة العمليات، بتبكي وهي خايفة على عمتها، لحد ما سمعت صوتًا مألوفًا بيقول:
«إن شاء الله هتكون بخير يا دكتورة، وأنا بنفسي هشرف على العملية.»
توقفت أنفاسها للحظة...
نبرة الصوت دي مستحيل تنساها.
ببطء رفعت عينيها ناحية الباب، لتلتقي بعينيه من جديد بعد ست سنين كاملة.
همست بذهول:
«دكتور أنس...»
أما هو، فلما شافها، حاول يتمسك بقناع الهدوء، خصوصًا لما لمح المحبس في إيدها.
لكن الحقيقة اللي كان بيحاول يهرب منها سنين، رجعت تضرب قلبه من أول نظرة...
وبعد ساعات، نجحت العملية، وخرج أنس من غرفة العمليات، لكن بدل ما يخرج منتصرًا كطبيب أنقذ حياة مريضة، دخل غرفة الطبيب وهو على وشك الانهيار.
خلع الكمامة، وضرب على قلبه بيده، وصرخ بكل الوجع اللي خبّاه سنين:
«بحبها... لسه بحبها، لسه بيدق أول ما بشوفها يا أحمد! أنا قلبي موجوع أوي أوي يا أحمد... أنا الطبيب ومش لاقي علاج لقلبي، دبرني يا صاحبي.»
نظر له أحمد مذهولًا، وكأنه عرف الإجابة قبل ما يسأل:
«الدكتورة عهد؟!»
لكن السؤال الحقيقي...
هل رجوع أنس هيكون بداية لحكاية انتهت من ست سنين... ولا بداية لوجع جديد، خص