تأليف الأخوات كهرمان
ذات ليلة والغيوم سوداء والشتاء ينذر بزحفه نحو المدينة .. هنالك صرخات مزقة ذاك السكون لكن لم يكن هنالك مغيث لهن أمام جبروت الانتقام وقسوته لذنباً لم يقترفنه ...
ليلة مظلمة وثقيلة بظلالها مرت على ثلاثتهن قلبت حياتهن رأسا على عقب .. ملك طفلة بالكاد بلغت الخامسة عشرة ...أميره عروس تستعد لتزف لابن عمها حامد .. الدكتوره روان تخرجت منذ عام نذرت حياتها لمرضاها ، لكن كان قدرهن أن يتحملن ذنباً ليس بذنبهن .
الرواية متوفرة pdf .. اللي حابه أرسلها الرواية ع خاص تجيني .
( الجزء الاول / مكتمل ✔ )
( الجزء الثاني / مكتمل ✔ )
إيدان؟ ..هذا هو اسمك ؟.
نظرت إليه بعيون واسعة من الألم ..أما هو فقد كان يحدق بسلسلته التي ترتديها .. سؤال واحد خطر بباله ..
_: من أين حصلت عليها ؟
_: لا تغير الكلام! ... لم لم تخبره بأنك حي و لم تمت ؟! لم لم تقل شيئا ؟! أنت لست ميتا صحيح ؟
نظر إليها مشفقا ..
_: ماذا أكون إن لم أكن ميتا ؟
قالت بجفاف :- أريد أن أعرف إلى متى سيستمر زواجنا
برقت عيناه بغضب .. مال رأسه نحوها وهو يقول ببرود :- عندما أتزوج .. فأنا أتوقع أن يدوم هذا الزواج .. أنا لا أتسلى يا نانسي
احمر وجهها بحرج وهي تنظر بعيدا عنه .. إلا أنه مد يده عبر الطاولة وأمسك بذقنها ليجبرها على النظر إليه قائلا :- انظري إلي جيدا يا نانسي عندما أكلمك .. فأنا أيضا لدي شروط عليك معرفتها .. بعد زواجنا ستعودين فورا لمتابعة دراستك من حيث توقفت
حاولت أن تتحداه بنظرتها العنيدة .. ولكن القوة في عينيه اكتسحتها وتركتها عاجزة عن قول أي شيء عندما قال بقسوة :- كما أنني أتوقع منك تلبية كل رغباتي يا نانسي ..أتفهمين ؟
تركزت نظراته على شفتيها مما جعلها ترتعش وتبتعد عن أصابعه القاسية .. اعتدل في جلسته قائلا بجفاف :-
سآخذ أوراقك الشخصية كي يتم الزواج في بداية الأسبوع القادم .. غدا صباحا سوف تجرى العملية للسيدة مريم .. وأريد أن تختفي جميع مخاوفها فور صحوتها من التخدير ومعرفتها بزواجنا
استأذن منها وغادر بعد أن ألقى ثمن القهوة على الطاولة أمامها .. شعرت بالغضب الشديد من غطرسته وتعاليه عليها .. ثم أكدت لنفسها بأن محمود فاضل لا يهمها .. ما يهمها هو شفاء والدتها .. وتوفير الأمان للينا
وهي مستعدة لدفع أي ثمن لتحقيق هذا .. إلا أنها لم تستطع منع رجفة الخوف التي اجتاحت
نظر إليها بتامل شعرها الأشقر الرطب الذي إلتصقت أطرافه بجبينها ووجنتيها . واسترخائها الكامل وكأنها قضت حياتها كاملة تحت المطر . .
فقال - سيدة الشتاء . .
ردت باضطراب : سيدة الشتاء
ابتسم بغموض قائلا - كان لها حبيب يحمل قسوة في قلبه . تشاجرا ذات ليلة ممطرة وهو يقود بها عبر طريق مقفر فطلبت منه إنزالها من السيارة فلم يتردد في الإجابة على طلبها . وسرعان ما تركها وحيدة في العراء ومضي في طريقه
تمتمت:النذل
تابع - بعد قيادته لبضعة كيلومترات وخزه ضميره لفعلته وتذكر حبه العميق لفتاته فعاد أدراجه ليفاجئ برؤية ملابسها وحذائها وجميع متعلقاتها ... ولكن بدون أي اثر لها أثارت قصته الخوف في نفسها . أما هو فتأملها بقلق وتساءل . هل سيحظى بها أخيراً وتكون سيدته هو " أستذوب بين يديه وتختفي كما ثلوج الشتاء
رواية سيدة الشتاء الجزء الاول في سلسله للعشق فصول
للكاتبه blue me