في عالمٍ يُعاقَب فيه الصادق قبل الكاذب، ويُدان النقيّ لأنه لم يتلوث مع الجميع، كان يوجد رجلًا يؤمن أن الحقيقة لا تُقال بلا ثمن، وأن البراءة أحيانًا أثقل من الخطايا ذاتها ومع كل اسمٍ يلقيه الناس بتهمة، ومع كل موقف يصنعه بصمت، كان الذنب يُطارد من حوله لا لأنه مخطئ بل لأنه صادق أكثر مما يجب هكذا تبدأ الحكاية؛ حكاية رجل دفع ثمن نقائه، وقلوب تحمل خطايا لا تُرى، وبشر تبرر كل شيء إلا الصدق.
هل حدث لك يومًا أن تمنيت أن ينهار العالم وتنتهي حياة البشر وأن يتسيد الأرض سلالة جديدة لا تريد شيئ سوى تحقيق حلمك ؟
هنا يتسيد الأرض سلالة جديدة والصالحون فقط هم من يستطيعوا محاربتهم والنجاة من شرورهم.
هذه الرواية عبارة عن ما كان يدور في خاطري طوال السنوات الماضية هذا ما كنت أتمناه دائمًا للبشرية التي من وجهة نظري لا تستحق العناء لا تستحق الحياة على الإطلاق!
صديقي العزيز أنت هنا داخل مباحث أمن الدولة، وصدقني لو فعلت ما أقوله لك بهدوء فسنكون أصدقاء في المستقبل وسترى كل الحب والعطف مني. وإذا اخترت الطريق الصعب واردت أن تمارس دور
البطل فدعني أقول لك شيئا بسيطا " اقترب برأسه للامام قليلا وابتسامته تزداد ونبرات صوته تخرج
صافية وهو يقول:
كل الافلام التي شاهدتها وكل الاساطير التي سمعتها عن ما يحدث هنا لا تظهر سوى 1٪من ما يمكننا فعله يا صديقي يمكنني في خلال ساعة واحدة أن أرغمك على أن تكفر بوجود الله ببساطة أو أجعلك تقبل قدمي كي تعترف بأي جريمة اطلبها .. كي أكون صريحا معك أقول لك أن تقطيع الأطراف وهتك الأعراض هو لعب اطفال بالنسبة لما يمكن أن تراه هنا. فأنا بالذات رجل فنان
احب الاستمتاع بعملي أثناء تأديته ويمكنك أن تتأكد الآن من ذلك
الإفراط في المشاعر والتضحية من أجل إسعاد الجميع على حسابك لن يجعلهم يحبونك أكثر؛ روزابيلا فتاة طيبة القلب شديدة التعلق بالآخرين تساعد الجميع وتضحي بالكثير من أجلهم ولكن تكتشف في النهاية أنهم لا يهتمون بما تفعله من أجلهم إلىٰ أن تقابل شاب يدعىٰ ريان ليقلب حياتها رأسًا على عقب.
من الرائع أن تكون شخص طيب القلب يُحب الخير للجميع ولكن ليس على حساب نفسك.!
"لكل قصة شرير، ولكل حكاية جانب مظلم "
وأنا كنت الشرير في قصص جميع أفراد عشيرتي، حتى أنني كنت شرير قصتي الخاصة، لذا هذه قصة تُروى لكم من الجانب المظلم .
أرض الدوم .
رحمة نبيل.
[ جميع احداث الرواية من وحي خيال المؤلف وإن تشابهت بعض الأسماء والأماكن، ولا أحلل اقتباس حدث أو فكرة دون الرجوع لي ]
ظننتُ أن قلبي هذا لم يخلق له الحب، و ظننتُ أنني لم أملكُ يومًا قلب؛ إلا أن وقعت عيناي على عيناكِ ففرح قلبي برؤية محياكِ؛ فوقفت أمام العالم صامدًا أقول
"أحببتُ جميلةٌ وجهها صَبوحًا"
كُلما تبسمت زاد جمالها وضوحًا"
و كأن كل الطرق تؤدي إلى الهلاك و فقط وحده من يدلهم على النجاة، تمثل الانقاذ به و رُشدت السُفن بـ دربه، وحده فقط من يحمل صفتين معًا و كأنه لتعطش روحهم "الغيث" و من هلاك أنفسهم "الغوث" لنجد في النهاية الأجابة تتمثل في "غَـــوثِّــهِم"
الـكـل خـطـاؤون.. وأنا أكثـرهـم خـطـأً.
الكل يسيرون على دربٍ واحد، خطٍ يظنونه مستقيماً، خطٍ يظنونه سبيل نجاتهم..
ولا يدركون أنه مجرد خيطٍ سينقطع في النهاية.
البداية: 23 ربيع الأول 1447
النهاية: