قصة امرأتان ، احداهما دمرها الحب ، والأخري الحب هو من أبقاها علي قيد الحياة ، تضحية ، خذلان ، خيانة ، معاناة ، وانتصار ، قصة تسطر كل ما مرت به النساء في فترة من أصعب الفترات التي مرت علي مصر ، لمن لا يعرف تاريخه جيدا ، تابع تلك النوفيلا لتعلم الكثير عن من ضحوا بحياتهم حتي تنعم أنت بالحياة
ولَم يكمل جملته بل انحني سريعا نحو شفتاها يسرق منهما قبلة تعيد لها شعلة الحب التي خبت قليلاً ، طوَّق جسدها بذراعاه وضغط عليها بشدة ، وحاول ان يلتهم شفتاها ليشعل بها نار الحب ويعيد بداخلها مرة أخري ما تحاول أن تنكره ، ولكنه فوجيء بها لا تتحرك ، لم تقاوم ، ولَم تتجاوب معه ، كانت بين يديه كالتمثال لا يوجد بها حياة ، فتح عيناه ليواجه نظرتها البارده له وكأنها تقول : هل انتهيت ؟.
كاملة
تتلاقى العيون فتتحدث بما لا تستطيع أن تتحدث به الشفاه ، وتصدر الأمر للقلب فيصبح هو الآمر الناهي ويسجن العقل في زنزانة حتي لا يعترض أو يحاول مخالفة ما تتمناه الروح ويعشقه القلب وتهواه العين ، فهل يستطيع العاشق الفرار بعد هذا ، أقوي الرجال ينهار أمام قوة الحب ، وأقسي الرجال يلين عندما يداعب الحب قلبه ، الحب ليس قرار ، بل هو مصير ، وهناك من يسعد به ومن يشقى ، ولكن الجميع يعلم أن لا حياة بدونه ، حتي من يتعذب منه يعلم ألا معني لأي شئ في الحياة بدون شقائه ، تغنى الجميع به وغنى الجميع له ، فرحوا وكسروا وجرحوا ، ولكن لم يحاول أحد مرة أن يتنازل عنه مهما مر من تجارب ، دائما يبحث عنه ،
مررَّ شفتاه على وجهها، عنقها، شفتيها، ببطءٍ شديد، يتمهَّلُ في قبلته، يسترجع مذاقهما في فمه، يحتجزُها بين ذراعيه، يستنشقُ عطرها في صدره، يداه حُرَّتان ما بين تفاصيلها وجدائل شعرها، يطلقه كما يحب أن يراه، غجريٌ ثائر، مهلكٌ كصاحبته، أمَّا هي فلم تتمهل، لقد كانت غائبةً منذ زمن، كسفينةٍ بلا شاطئ، تتلقفها الأمواج بلا رحمة، تحاولُ النجاة، حتى عثرت على شاطئها، هو، أمانها وبيتها، إن عناقه دار، وصدرَه وطن، فمن يخون وطنه؟!
قريبا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021 والمكتبات
ما بين نوبات إفزاعها له وسط المقابر حيث يعيشان .. و ما بين أمنية قلب كل منهما ..مرت الأيام بحلوها و مُرها .. و عندما اجتمعت أرواحهما على هدف واحد .. ظهرت المنغصات لتفرقهما .. فهل ستنتصر رغبات القلب على ما تخبئه لهما الحياة فى جعبتها ..!؟..
وما زال العشق مستمرا ..وما زالت القلوب نابضة بين حنايا الصدور .. ولن يستطع أي من كان أن يوقف طوفان العشق مهما بنيت السدود .. فالعشق هو زاد العمر .. وزواد الرحلة ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الصُدف ما هي إلا أقدار مُرتبة تحدُث لغرض ما قد لا نعلمه ألا بعد أعوام عديدة. و لكن هُناك صُدف تُمحَى من الذاكرة بمُجرد انتهاء وقتها و صُدف تستوطِن العقل و تسكُن الروح مهما مضت السنين وكأن هُناك شئ ما في أعماق القلب ينتظِر تِكرارها...
نورهان العشري ✍️♥️
ورقي بإذن الله معرض القاهره الدولي ٢٠٢٤ ♥️