1zxail
في قريةٍ هادئةٍ من تلال توسكانا،
حيث البيوت الحجرية تحفظ الأسرار أكثر مما تحفظ البشر،
وحيث تغفو الشمس فوق الكروم كل مساء كأنها تتعب من تكرار الوداع.
كانت هناك شجرة رمان واحدة،
تقف في حديقة منزلٍ قديم،
كأنها تعرف شيئًا لا يجرؤ أحد على قوله.
هناك، تبدأ الحكاية.
تصل إيلينا موريتّي إلى القرية هاربةً من ضجيج حياتها،
تبحث عن شيء لا تعرف اسمه
ربما هدوء،
أو ربما نسخةٍ أخرى من نفسها لم تُرهقها المدن.
لكنها تجده
في رجل.
رجل لا يشبه البدايات أبدًا.
لورنزو فيتالي،
يعيش في ذلك المنزل منذ سنوات،
وحيدًا،
كأن الزمن نسيه هناك.
صوته منخفض،
نظراته طويلة أكثر مما ينبغي،
وكل شيء فيه يقول.
لا تقتربي.
لكنه لا يبتعد.
تبدأ بينهما أحاديث عابرة، تحت شجرة الرمان،
عن الطقس، عن الوقت،
وعن الأشياء التي لا تعود.
لكن شيئًا خفيًا ينمو، ببطء، بهدوء
وبخطرٍ لا يُرى.
في كل مرة تقترب منه،
كانت إيلينا تشعر وكأنها تمشي نحو شيءٍ تعرف نهايته، لكنه جميل بما يكفي لتكمله.
وفي كل مرة ينظر إليها،
كان لورنزو يرى عمرًا كاملًا لن يكون له.
وحين تبدأ شجرة الرمان بالإثمار
قبل أوانها، يدركان أن ما بينهما ليس مجرد شعور عابر، بل نشيدٌ قديم، يُعاد عزفه
ولو كلفهما ذلك ما تبقّى منهما.