Nada_Adell27
في صحراء الجنوب ..
كانتْ تركض بِسرعة مبتعدة عن هذه الأسوار حامِلة طفل صغير بين ذِراعيها ، تلتفتْ حولها بقلق آملة ألا يكون قد رآها أحد ، وصَلت إلى صخرة كبيرة لتضع خلفها هذا الطفل الصغير الذي لمْ يُتِم عامه الثاني بعد قائلة له بصوت منخفض :
"ابقى هُنا ولا تُصدِر صوتًا.."
همّت بالذهاب لتجد شيئًا عالقًا بفستانها ، لم يكن سوى هذا الطفل الصغير المتشبث بطرف فستانها ناظرًا إليها ببراءة و بعينين دامعتين حتى لا تتركه ، نَزَعَت فستانها مِن يده الصغيرة بقسوة ونظرت له بصرامة حتى لا يُصدر صوتًا ، إبتعَدَت بضع خطوات عنه عائدة لتجد الجنود يقتربون منها ويمسكونها بقسوة غير آبهين لصراخها عائدين بها إلى المملكة ليبقى هذا الطفل الصغير وحيدًا في هذه الصحراء قارسة البرودة يدوي صوت بكاءه أنحائها. . .