4tr6zk7cy8privaterel
الساعة تدق منتصف الليل...
الهدوء في الشقة ثقيل، كأن الجدران نفسها تمنع التنفس.
الهواء بارد، رطب، يلتصق بالجلد، ويحرك شعيرات الجسم الصغيرة.
فجأة، دوّى طرق على الباب، خفيف... متقطع... كهمس يهمس في الأذن.
القلب ارتجف، دقات قلبها كانت أعلى من الصوت، وكأن الرعب يخرج من صدرها إلى المكان كله.
اقتربت بخطوات حذرة، كل خطوة تصدر صريرًا خافتًا على الأرضية الباردة.
مدّت يدها...
المقبض كان باردًا كالثلج، يلسع أصابعها.
فتحت الباب، ولم يكن هناك أحد...
لكن ظلها في الظلام تحرك، وانبثق من بين الجدران نسخة منها، عيناه سوداء كالليل، وابتسامتها مجرّدة من الرحمة.