MariaAziz612
الثلج لا يُزهر عادة، لكنّه فعل... مرة واحدة. في قلب موسكو، وتحت سماء رمادية تئن بصمت الشتاء، وقف ريو، الشاب الياباني ذو النظرة الهادئة، في ساحةٍ تكتظ بالتاريخ والبرودة، حين التقاها - كيارا، بعينيها الفيروزيتين ودفءٍ غريب يُنافي صقيع المكان. كانت تلك اللحظة أشبه بإزاحة الستار عن لوحةٍ لم يكن يعلم أنه جزء منها. كيارا لم تكن مجرد امرأة، بل كانت دفقة حياةٍ تسرّبت إلى ريو من حيث لا يدري، دفئها الهادئ تصادم مع برودة سنواته اليابانية الممنهجة، فابتدأ داخله فَصلٌ لا يُشبه فصول السنة. لكن، هل تُزهر الروح في أرضٍ غريبة؟ وهل يمكن لقلوبٍ من عالمين مختلفين أن تتحدى الحدود، واللغة، والثلج... وتنجو؟