lia_xxl
كانت هناك مملكة لا وجود لها على أي خريطة، ولا يستطيع بشرٌ بلوغها مهما بحث، فكل من حاول الوصول إليها كان عليه أن يدفع ثمنًا لا يعود منه كما كان.
سكنها قومٌ عُرفوا بأجسادهم الخالدة، حتى ظنوا أن الفناء خُلق لغيرهم.
لكن الخلود لم يمنعهم من السقوط.
لا أحد يعلم من أشعل الحرب الأولى، ولا ما كان سببها الحقيقي. كل ما بقي هو أن أبناء المملكة حملوا السلاح في وجه بعضهم، حتى تحولت أرضهم إلى مقبرةٍ بلا قبور.
ثم... جاءت اللعنة.
ذبلت الأزهار، وجفّت الحياة، وغطّى الثلج أرضًا لم تعرف الشتاء قط. اسودّت السماء، وانهارت القصور، واختفى كل صوت، حتى بدا وكأن المملكة نفسها قد مُحيت من الوجود.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد تُعرف إلا باسمٍ واحد...
المملكة الملعونة.
ويقال إن الخرائب لا تزال هناك، مخفية عن أعين البشر، تنتظر من يكتشف الحقيقة...
أو يصبح جزءًا منها.