writer_alaa
"السجون الأكثر رعباً هي تلك التي لا تملك قضباناً حديدية.. بل تُغلق عليكِ بنسخة مفتاح إضافية، ونظرة عينين تعيد رسم حدود حريتكِ."
سقطتُ في رقعة شطرنج لم أخترها، لأجد نفسي في مواجهة رجل يتقن الصمت، السيطرة، ولعبة العناد. يحيطني بأدق تفاصيل العناية كما لو كنتُ لؤلؤته الثمينة، وفي اللحظة التالية يذيب المسافات ليذكرني بأنني أصبحتُ امتداداً لملكه.
صراع مسموم بين أنثى تبتلع دموعها لتصنع منها خنجراً، ورجل يرى في ذلك الخنجر دعوة مفتوحة للترويض.
كم هو موحش أن تجدي نفسكِ غارقة في تفاصيل رجل، يتنفس كبرياءكِ، ويصيغ من خوفكِ ملاذاً لا يمكنكِ الفرار منه."
بين جدران مكانٍ غريب، وتحت سقف واحد مع سلطة مطلقة، أتعلم كيف أتعايش مع حصارٍ مغلف بالنبل والقسوة معاً. يمنحني الأمان بيده اليمنى، ويهدد عالمي بيده اليسرى إن فكرتُ بالابتعاد إنشاً واحداً عن مداراته.
لستُ ضحية مستسلمة، بل بركان يغلي في صمت، ينتظر اللحظة التي يرى فيها هذا الجبروت الشامخ راكعاً يطلب الخلاص.. فمَن منا سينتهي به المطاف سجيناً للآخر؟