"ماذا لو كان الثمن الوحيد لراحتك... هو أن تفقد جزءاً من حقيقتك؟"
في زقاقٍ مهجور لا تطأه أضواء المدينة الحديثة، يقع "متجر الاسترجاع النبيل"؛ المكان الوحيد الذي لا يبيع التحف، بل يشتري الألم.
هناك يقف مالك، الشاب الذي اختار أصعب مهنة في العالم؛ انتزاع الذكريات القاسية من عقول أصحابها وحبسها في قوارير زجاجية ليمنحهم الخلاص. ولكن لكي يكتمل البيع، عليه أولاً أن يعيش تلك الخواطر المظلمة بشعوره الخاص لثوانٍ معدودة.
بين حوادث الفقد، وندم الخيانة، وعقد الخوف، يجمع مالك مئات القوارير المعلقة على خريطة خشبية غامضة. لكنه سرعان ما يكتشف حقيقة مرعبة: هذه الآلام المتفرقة ليست مجرد مصادفات عفوية لأناس غرباء... بل هي أحجار شطرنج متراصة بعناية داخل خريطة هندسية دقيقة تكشف عن كوارث وجرائم مدبرة لم تحدث بعد!
رفقة الصحفية الاستقصائية ميار، يجد مالك نفسه في سباقٍ محموم مع الزمن، يخوض صراعاً بين أن يكتفي بمحو آلام الناس، أو أن يجازف بسلامة عقله ونفسيته ليغوص في أعماق تلك الذكريات المحبوسة، ويكشف النقاب عن العقل المدبر الذي يحرك خيوط المدينة من خلف الكواليس.