hajaraitelkad
إلى القارئ العزيز الذي يمسك بهذه السطور الآن..
قبل أن تبحر معي في تفاصيل هذه الحكاية، أود أن أتوجه إليك بخالص شكري وعميق امتناني. شكرًا لأنك منحت هذه الرواية جزءًا من وقتك وثمين اهتمامك، وشكرًا لثقتك التي جعلتك تعطي هذه الحكاية فرصة لتروي لك ما تخبئه بين سطورها. آمل حقًا أن تجد فيها ما يلامس قلبك وعقلك.
الحياة، يا صديقي، مسرح غريب، وأقسى ما نواجهه فيها ليس وعورة الطريق، بل طعنات "الغدر" التي تأتينا من حيث لا نحتسب. والغدر ليس نوعًا واحدًا؛ هناك غدر يأتيك من قريب ظننته سندًا فإذا به أول من يخذلك، وهناك غدر الأيام التي تسرق منا أحلامنا في غفلة منا، وهناك غدر الصمت حينما نكون في أشد الحاجة إلى كلمة إنصاف.
وأمام كل هذه الخيبات، يقف المرء حائرًا يتساءل: هل ما زال في هذا العالم متسع للصبر؟ هل هناك حقًا من يملكون القدرة على تجرع مرارة الخذلان والصمود ودفع السيئة بالحسنة؟ أم أن الصبر له حدود إذا تم تجاوزها تحول إلى رماد يحرق صاحبه؟
في هذه الرواية، سنغوص معًا في أغوار هذه الأسئلة، لنكتشف معادن البشر حين تصهرهم التجارب، ولنرى إن كان الصبر سينتصر في النهاية، أم أن للقدر رأيًا آخر.