anoudunited
في ليلةٍ بلا قمر، كانت ليان تسير وحدها في الممر الطويل داخل بيت جدتها القديم.
الخشب تحت قدميها كان يئن، والهواء البارد يتسلل من النوافذ المغلقة كأنه يهمس باسمها.
توقفت فجأة.
سمعت صوتًا خافتًا قادمًا من آخر الممر...
طق... طق... طق...
ظنت في البداية أنه مجرد نافذة تتحرك بفعل الريح، لكنها تذكرت شيئًا مرعبًا:
كل النوافذ كانت مغلقة بإحكام منذ سنوات.
اقتربت ببطء من الباب الصغير في نهاية الممر، الباب الذي كانت الجدة تمنع الجميع من فتحه.
مدّت يدها المرتجفة نحو المقبض، وحين لمسته، انقطع الصوت تمامًا.
ساد صمت ثقيل.
فتحت الباب قليلًا...
وكان الداخل مظلمًا تمامًا، إلا من ضوء خافت يتسلل من صندوق خشبي قديم في منتصف الغرفة.
اقتربت منه، وقلبها يخفق بعنف، ثم رفعت الغطاء ببطء.
في الداخل وجدت... صورة لها.
لكنها لم تكن صورة عادية.
كانت ترتدي فيها نفس ملابسها التي تلبسها الآن... وتقف في نفس الغرفة... وتحمل الصورة نفسها بيديها.
تراجعت ليان مذعورة، وأسقطت الصورة على الأرض.
وعندما انحنت لتلتقطها، تجمّد الدم في عروقها.
الصورة تغيّرت.
الآن أصبحت تُظهرها وهي تنظر خلفها مباشرة.
ببطء شديد...
رفعت ليان رأسها.
وشعرت بأنفاس باردة تلامس رقبتها.
ثم سمعت صوت جدتها، واضحًا هذه المرة، يهمس من الظلام:
"قلت لك... لا تفتحي الباب."