HumamMUNZIR
أحببتكِ كما يعشق المطرُ غيمتَه، كما لو أن قلبي لا يعرف للحياة معنى إن غابت ابتسامتكِ.
نعم، تلك الابتسامة التي لم ألمح منها سوى ومضتين... الأولى في صورةٍ قديمةٍ لطفلتك، والثانية مرّت كالسحاب، ولم يُسعفني الوقتُ لأتأملها كما يليق.
أهكذا يبدو عالمُنا البائس في عينيكِ؟ ألا يستحق أن تشرقي عليه بابتسامتكِ؟ ألا أستحق أنا...؟
أخبريني، أما زال في صدركِ وجعٌ يخنق الفرح؟ أم أن الحياةَ قد انتزعت منكِ ما لا تقدر الأيام على تعويضه؟
لو أنك فقط تفتحين جراحكِ لي، لجعلتُ من قلبي مرهمًا، ومن صمتي حضنًا، ومن صدري وطنًا.
سأظل بقربكِ ما دام في رئتي نفس، وفي روحي نبض... فإن حبي يضاهي ألمك، ويعانق حُزنك على ما فات.
فاتركي الحطام خلفكِ، وانظري إلى القادم... إلى المستقبل.
إليَّ أنا... مطرُكِ المُنتظَر.
✎ من مذكرات مطر.