مجموعةٌ من الشباب الطايشين، عاشوا وهم يظنون أن كل خطأ يمكن الهروب من عواقبه، وأنهم في كل مرة بيهربون من الحساب... حتى جاءت ليلةٌ قلبت حياة كل منهم رأسًا على عقب، وأجبرتهم على مواجهة ما لم يتوقعوه يومًا.
خلف القضبان تبدأ القصه حيث يتصارع الولاء مع الخيانة، والقوة مع الخوف، وتُغلق الأبواب الحديدية على أسرارٍ لا يجرؤ أحد على البوح بها. سجنٌ تحكمه الأنظمة، داخله عنبر تحكمه التحالفات، والصراعات، وقانون البقاء للأقوى.
مو كل قصص الحب تنتهي بالوداع، فبعضها يظل عالقًا في أغنية، وفي رسالةٍ لم تُرسل، وفي اسم طفلٍ سُمّي وفاءً لمن رحل، و هذه حكاية لحنٍ ظل يعزف في قلب صاحبه... حتى بعد أن انطفأ كل شيءٍ حوله .
في قريةٍ هادئةٍ قرب بلجرشي خلال العصر العباسي، تنشأ علاقة لم يكن لها أن تُروى علنًا. يلتقي شابان فرّق بينهما الخوف وجمعتهما المصادفة، فيبدآن بتبادل الرسائل واللقاءات السرية بين المزارع والجبال، بعيدًا عن أعين أهل القرية.
لكن كل خطوة تقرّبهما من بعضهما تجعل الخطر أكبر. تنتشر الشائعات، وتبدأ الشكوك تحوم حولهما، ويصبح أي خطأ كفيلًا بكشف السر الذي قد يغيّر حياتهما إلى الأبد. وبين الوفاء والخوف، وبين الهرب والمواجهة، يجد كلٌ منهما نفسه أمام قرار قد يكلّفه كل شيء.
إنها قصة عن حبٍّ محاصر، ووعودٍ تُقال همسًا، وسرٍّ لا يحتمل أن يعرفه أحد.
تحكي الرواية عن رجلين يسيران في طريقٍ واحد لكن بقلوبٍ متعاكسة.
سلومو؛ يبدو صلبًا كمن عرف الحياة ونجا منها، ساخرًا كمن يضحك ليخفي عمق ما يرى، وفي داخله قلب عطوف ينهك نفسه في فهم الآخرين وإنقاذهم.
وكلاش؛ قناع من قسوة، وصوت عالٍ يخفي ارتعاش الداخل، يبحث عن اعترافٍ لا يطلبه، وعن احتواءٍ لا يعرف كيف يناله.
بينهما صداقة مشوبة بالتنافر، وحديثٌ ثقيل ، ومواقف يومية تتحول إلى مرايا تكشف هشاشة القوة وقوة الهشاشة.
الرواية واقعية حدّ الوجع، شاعريّة بلا تكلّف، لغتها تميل للسواد حين يشتد المشهد، وتلين حين يتعب القلب، وتترك القارئ في منطقة رمادية... حيث لا أحد منتصر تمامًا، ولا أحد بريئًا تمامًا