مدرسة سيرينيا الداخلية التي لا يدخلها إلا المتميزون ...
وإن من يتخرجُ منها يُصنع لهُ مُستقبلاً مُبهر.
لكن أحدًا لم يخبرهم عمّا تُخفيهِ من أسرار...
ولا عن ذلكَ الشعور الغامض الذي لا تفسيرَ له.
حتى جاءت اللحظة التي انقلبَ فيها كل شيءٍ، واشتعلت نیرانُ الجحيم، كاشفةً أرعب ما فيها من خفايا...
أسرارٌ تُخفيها الجدران، وعالمٌ يتربص خلفَ الظلال...
حيث أن المدرسةَ ليست كما تبدو، والمصير... ليس كما وعد به...
بعضُ الأصوات لا تُسمع بالأُذُن، بل تولدُ من الصمت... وتقتل من الداخل...
فالشمعةُ لن تظلَ مشتعلةً إلى الأبد، فمصيرها أن تذوب صامتةً بين يدي الريح، مثلُ لحنٍ محرمْ الذي يُبدي بوقعٍ جميل حتى اختفى في صدى الزمان ونٌسي تارکاً خلفهُ صمتاً ثقيلاً يُخفي أسرارَ الظلامِ المدفونة تحت أقدام من ظنوا أنهم يسمعون الحقيقة....
في عالمٍ تُسرق فيه ألحان القلوب لتُباع في الخفاء، الصمت هو درعكِ الوحيد للنجاة.هل يمكن لتذكار صغير ان يحمل دفىء ام
بعينين ناعستين لا تبصران، وعمرٍ لا يتجاوز الاثني عشر عاماً، تدير آيريس حياة غامضة وباردة خلف الأبواب المغلقة، محتفظة بسرٍ لو عُرِف لابتلعتها الملاجئ.
لكن العزلة لا تدوم في حيّ ينتقل إليه شين؛ الجار الجديد الذي يحمل لحناً هادئاً كالمطر وبروداً يوازي صقيع تشرين، بينما يراقبهم من البعيد طرفٌ ثالث يعمل لصالح المنظمة التي تسببت في صمت قلوبهم.
بين النواة المتصدئة والألحان المستعارة، تبدأ سيمفونية من نوع آخر... سيمفونية لا تُسمع، بل تُعاش.