Ranoaljbuoori
في إحدى محافظات العراق العريقة، حيث يمتزج عطر القداح برائحة الهيل المنبعثة من دواوين الشيوخ، كانت تعيش اميره. لم تكن اميره عاديه بل كانت "فراشة البيت" التي تملأ الأركان ضحكاً وحيوية. كانت تعيش في كنف والدها (الشيخ )، رجلٌ عُرف بالعدل والحكمة، لكنه أيضاً حارس لبوابة التقاليد التي لا ترحم.....
كانت حياتها مخملية، دافئة بحنان والدتها ودلال إخوتها، كأنها تعيش في حلم وردي بعيد عن صخب الأعراف الصارمة التي تحكم قبيلتها. لكن، في ليلة شتائية باردة، اجتمع "كبار القوم" في ديوان والدي، وكان صمتهم أثقل من الجبال.....
نقطة التحول: القرار الصعب
فجأة، انكسر زجاج الحلم. دخل والدي إلى المنزل، ملامحه لم تكن كما عهدتها؛ كانت قاسية كصخر الفرات. وبكلمات مقتضبة، أعلن أن "الفراشة" يجب أن تقص أجنحتها لتطير في سماء أخرى، سماء لم تخترها هي، بل اختارتها "السنن العشائرية" لفض نزاع قديم أو لتوثيق تحالف جديد......
"يا بوية، البنت لعمها، والكلمة إذا طلعت من شوارب الزلم ما ترجع."
هذه الجملة كانت الكفيلة بتحويل مسار حياتها من الهدوء إلى مهب الريح. وجدت نفسها أمام واقع جديد:....
حيث الكلمة للرجل، والسمع والطاعة للمرأة....
صراع داخلي بين حبها لأهلها ورغبتها في التحرر....
من هو الشخص الذي سيشاركها هذا القدر؟