Manoora
أحببتُ خريفَ عمري لأنهُ أغراكِ بالترميم،
وعشقتُ شتاءَ روحي لأنهُ أجبركِ على البقاء،
فما نفعُ الربيعِ والزهورِ المتفتحة
إذا كانتْ تجعلكِ تظنينَ أنني بخير،
وترحلين؟"
عن الرواية:
"هل يمكن لـ 'سيستم' الحياة الصارم أن يتوقف لدقيقة واحدة من أجل صدفة غير متوقعة؟"
تعيش نور حياتها كآلة حاسبة دقيقة؛ كل شيء بموعد، وكل شعور مؤجل حتى إشعار آخر. تعمل في شركة شحن بمدينة "أبو كبير"، حيث تراقب مرور الأيام من خلف شاشة الكمبيوتر، وتحتمي بجدول مواعيدها الصارم من فوضى العالم الخارجي. بالنسبة لها، الأمان يكمن في القواعد، والسعادة هي أن ينتهي اليوم دون مفاجآت.
وعلى الجانب الآخر، يعيش أحمد حياته على الطريق، فوق دراجة نارية متهالكة وقلب لا يعرف الجداول الزمنية. هو "مندوب المبيعات" الذي يطارد الرزق في زحام الشوارع، يؤمن بأن اللحظة التي تضيع لا تعود، وأن القواعد وُجدت فقط ليتم كسرها بابتسامة.
عندما يتقاطع طريق "نور" المنظم مع فوضى "أحمد" العفوية أمام مكتب شحن يغلق أبوابه في تمام الرابعة والنصف، تبدأ حكاية بعيدة عن قصص الحب الأسطورية. هي حكاية عن تفاصيلنا اليومية الصغيرة: عن رائحة القهوة في المكاتب، عن زحام المواقف، عن "الكرواسون" الساخن في الصباح، وعن الخوف من كسر الحواجز التي بنيناها حول قلوبنا لسنوات.
"م