Yarita_779
لم تكن المنظمة تُنشئ رجالًا أو نساءً، بل كانت تُعيد صياغة البشر على صورتها؛ تنتزع منهم أسماءهم، وتمحو ماضيهم، وتورثهم يقينًا واحدًا، أن القلب عدوٌّ لا يُؤتمن، وأن الرحمة وهنٌ، وأن العاطفة خيانةٌ لا يُغفر لصاحبها اقترافها.
هناك، لم يكن يُسأل المرء عمّا يشعر، بل عمّا أنجز؟ ولم يكن يُحاسب على عدد الأرواح التي أزهقها، بل على لحظة التردد التي سبقت إطلاق الرصاصة؛ فالتردد، في عرف المنظمة، أولُ وجوه الخيانة
لهذا، لم يكن الموت أشدَّ ما خشيناه، بل أن يُفتضح في صدورنا ما أقسمت المنظمة على استئصاله منذ طفولتنا... الحب
ولطالما راودني سؤالٌ لم أجد له جوابًا، أيُّ ذنبٍ اقترفته، سوى أنني أحببتُ فتاةً؟