Norways_20
الظلام ليس ملجأً... بل فمٌ مفتوح.
كثيرون يظنون أن أنياب الظلام تحميهم من قسوة العالم، لكنهم لا يدركون أنها تُغرس ببطء في أرواحهم، تمتص ما تبقّى من إنسانيتهم دون رحمة.
في عالمٍ تحكمه القسوة بلا قانون، لا يولد الوحش صدفة، بل يُصنَع.
أرضٌ لا تعرف الدفء، وسلطةٌ لا تعترف بالضعف، وأرواحٌ أُجبرت على التعفّن كي تبقى حيّة.
هي لم تكن شريرة...
كانت باردة لأن المشاعر تكلّف الحياة،
قاسية لأن الرحمة رفاهية لا تُمنح،
وحازمة لأن التردّد يعني الموت.
ظهرت من العدم، لا كمنقذة، بل كأنيابٍ خرجت من الظلام ذاته.
لم تطلب الشفقة، ولم تبحث عن خلاص.
وُجدت لتغرس وجودها بالقوة، لتثبت أن من يولد في العتمة لا يضيء... بل يلتهم.
أنياب ظلام
قصة عن القوة حين تصبح ضرورة،
وعن المشاعر حين تُدفن حيّة،
وعن شخصٍ لم يختر أن يكون وحشًا...
لكن العالم لم يترك له خيارًا آخر.