lli_57
ولد الألم في تلك العائلة قبل أن يُسمّى، وتوارثته القلوب قبل أن تفهمه العقول. لم يكن بيت جويثان مجرد جدرانٍ صلبة، بل شاهدًا صامتًا على قراراتٍ خاطئة، وصمتٍ طال أكثر مما ينبغي.
كانت آريا زوجته، امرأةً لم تُمنح يومًا حقّ الاختيار الحقيقي. دخلت حياته شابةً تحمل قلبًا خائفًا، وخرجت من سنوات الزواج امرأةً تحمل ندوبًا لا تُرى. لم يكن جويثان قاسيًا في كلماته فقط، بل في حضوره، في صمته، في نظرته التي كانت تُشعر من أمامه أنه دائمًا أقلّ. ومع ذلك، صبرت آريا، لا حبًّا، بل خوفًا... وخوفها الأكبر كان على ابنها ديفد..