itzkrusso
لم يكن السحر يومًا هدية.
هكذا بدأت نهاية العالم.
منذ زمن لا يتذكره أحد، بدأت الحقيقة نفسها تتشقق.
ظهرت الظواهر أولًا بشكل بسيط:
أصوات تأتي من أماكن فارغة،
مدن تنسى أسماءها،
أطفال يرون حرائق لم تشتعل بعد.
ثم اكتشف البشر الـ Veins.
خطوط غير مرئية تمتد داخل العالم،
كأن الواقع نفسه تمزق...
ونسي كيف يبقى ثابتًا.
البعض لمسها بالصدفة.
والبعض سمعها تناديه.
وفي اللحظة التي يلمس فيها الإنسان أحد الشقوق...
تبدأ الصفقة.
النار مقابل الدفء.
المعرفة مقابل الذاكرة.
القوة مقابل الإنسانية.
الصمت مقابل الوجود.
لم يكن أحد يفهم الثمن في البداية.
حتى بدأ السحرة يتغيرون.
رجل النار الذي لم يعد يشعر بحرارة الشمس.
امرأة الذكريات التي نسيت اسم ابنها.
العراف الذي رأى ألف مستقبل...
ولم يعد يعرف أيها حقيقي.
وآخرون اختفوا ببطء،
حتى أصبحت وجوههم تمر بين الناس بلا أثر،
كأن العالم نفسه توقف عن الاعتراف بهم.
حينها فقط فهمت الممالك الحقيقة المرعبة:
السحر لا يمنح شيئًا.
إنه يستبدلك بشيء آخر.
ولهذا كان أقوى السحرة...
أقلهم بشرية.
لكن حتى هؤلاء كانوا يخشون شيئًا واحدًا.
شقًا لم يُكتب عنه في أي مخطوطة،
ولم ينجُ أحد من لمسه كما كان.
The Black Vein.
الشق الأسود.
لا أحد يعرف ما يوجد داخله،
ولا لماذا يظهر،
لكن كل من اقترب منه...
عاد متغيرًا، أو..