Lunare34
تراتيل مكة.. والهدوء الذي يسبق العاصفة
قبل الكارثة، شدت مريم رحالها لبيت الله للمرة الثانية. وقفت أمام الكعبة المشرفة، تفيض عيناها بالدموع. دعت الله بكل جوارحها: "اللهم اكفني شر ما لا أعلم، وأرني الحقيقة مهما كانت مؤلمة".
عادت مريم بنورٍ يغمر وجهها، محملة بالهدايا للجميع. ذهبت لعمتها، وقبلت رأسها، وأعطت لليلى (ابنة عمها) أجمل الهدايا، دون أن تدرك أن ليلى في تلك اللحظة كانت تخفي في هاتفها صوراً ورسائل تجمع بين الجندي والفتاة الأخرى. كان "الغدر العائلي" قد اكتمل، وكانوا جميعاً ينتظرون اللحظة التي تسقط فيها مريم من عرش دلالها.