jjiiyy3zo2
حين انتهت أيام الابتدائي ظننت أنني أترك خلفي مجرد مدرسة قديمة لكنني في الحقيقة كنت أترك جزءًا من قلبي هناك بين الفصول وصوت الجرس وضحكات الصديقات التي اعتدت وجودها كل يوم
دخلت المتوسطة وأنا أحمل تلك الذكريات معي وكأنها ظل لا يفارقني وكان كل شيء جديدًا وغريبًا حتى جاء يوم عادي وقفت فيه على درج المدرسة وهناك التقيت بفتاة صدفة لم أكن أعلم أن تلك اللحظة الصغيرة ستكون بداية حكاية جديدة
بدأت صداقتنا تكبر بهدوء ومع الأيام اصبحنا أكثر من مجرد اثنتين اجتمعنا نحن وعدة فتيات أخريات و حتى حصلت لنا أيام مليئة بالضحك والأحاديث واللحظات التي بدت عادية وقتها لكنها أصبحت ذكريات لا تُنسى
كنا نظن أن تلك الأيام ستبقى كما هي لكن الحكايات لا تبقى دائمًا كما نريد وفي النهاية كنت أنا من غادرت وانتقلت إلى مدرسة أخرى تاركة خلفي صديقات وأيامًا أصبحت مجرد ذكرى
وربما لهذا سميت هذه الحكاية حكايات المقعد الأخير لأن بعض القصص تبدأ في مكان صغير لكنها تبقى في القلب طويلًا.