نظر بعيناه ذوات اللون الاحمر القان التي تشابه الياقوت بلمعانها تجاه تلك الطفله الصغيره .
" دعوها تعيش هي طفله " تكلم بصوته الجهوري الخشن الذي يقشعر له الابدان .
" لكن سيدي كيف لنا ان نسمح بطفله من جنس الملائكه ان تعيش مع الشياطين ؟ "
' لا تقتل الاطفال '
' لا تقتل الاطفال '
' لا تقتل الاطفال '
هذا كل ما كان يدور بباله كأنه يتخيل صوتها يتردد في ذهنه ، ليزمجر بأنزعاج .
" انا لا اقتل الاطفال " لينظر له بتفاجئ من اين أتت لهذا الشيطان الرحمه ؟
" ليست رحمه لانها ستعيش مع سيد الشياطين ، بوكره ! "
قالها بأبتسامه خبيثه بينما يراقب منظر الدماء من حوله و الاجساء المقطعه وسطها تلك الطفله المغطاة بالابيض .. بالطهاره .
السماء لا تنسى، هكذا تقول أبواب العدالة، لطالما لطخ يديه بدماء الخيانة، الظلم والفساد، كان لروحه عملتان، كل واحدة أبشع من الثانيه، الأولى مثل قذارة عقله في متعة تمزيق روحها وحرق أحلامها، والثانية كانت في سماع صوت عظامها تتفتت تحت يديه، ودمائها على جسده مثل خمر مقدس، لذا لعنته السماء كما لعنت أبليس تماماً، في أحدى الليالي أشتعلت أبواب الجحيم لتحترق حفلة جوريا بنار أثامهم، لم يخرج منها سوى طفل في العاشرة من عمره لتعود وتروي حكايتها بعد أكثر من عشرين عاماً ، تقول الاسطورة أن الشياطين ملعونة بغضب السماء ولهذا اختفى من بين القضبان في ليلة بيضاء ليظهر طفل صغير في الرابعة من عمره .كان طفلاً في ظاهره، لكنه لم يكن كذالك، صوت صراخهه وشهقاته العنيفة أفقدت رجال الشرطة صوابهم ، لكن لا شيء جعله يهدأ أو يتوقف ، فقط شابة صغيرة قد منحت حبها للشيطان، وقدمت روحها لسيد الوحوش، أخذته من بين كل صرخاته، وكتبت على نفسها مصير الموت، هكذا. تلك كانت بدايتها . بداية يانا ، بداية حبها المريض. بداية عذاب لا نهاية له أبداً . كان حبها مسخاً من أعماق الجحيم. عطش لدمائها سنين وسنين، ابتعد ليمنع جنونه عنها ، لكنه كان ادماناً يقتله ليسمع صوت صراخها، يقولون أن بين الحب والكره شعره واحدة. لكنه كان هوساً تحول إلى أدمان حتى المو