ما زال صوت ارتطام الساعة الرملية بالأرض يتردد في مسامعي، هل سبق أن تغيرت حياة أحد بعد أن كُسرت ساعة رملية دون قصد ؟! لا يتعلق الأمر بسفر عبر الزمن أو بأي من القصص الخيالية التي قرأناها في طفولتنا، فما حدث كان واقعيا جدا، واقعيا أكثر من أن يُصدَّق، كانت الساعة أول هدية تلقاها عمي من جدي، لم أدرك قيمتها حتى كُسرت، كانت بالنسبة لي كأداة زينة لمكتبه، لم تثر اهتمامي أبدا، و أظن أن جميع أفراد العائلة يوافقونني الرأي، إلا أن الضربة التي تلقيتها من عمي بعد تناثر زجاج الساعة الرملية على الأرض أسقطتني فوق شظايا ذلك الزجاج، اصطدم رأسي بزاوية المكتب، و لم أر بعد ذلك سوى الظلام الحالك، و جملة أخيرة ترددت بصوت خافت بداخلي : " ليته سألني إن كنت أنا من كسرتها " لتتغير حياتي بشكل جذري منذ تلك اللحظة.
Más detalles