Escape (N.H)

Escape (N.H)

  • WpView
    Reads 411
  • WpVote
    Votes 35
  • WpPart
    Parts 3
WpMetadataReadOngoing
WpMetadataNoticeLast published Sun, Oct 8, 2017
تسارعت خطواتها المذعورة مع هبوط قطرات المطر بين شوارع لندن الباردة، تسارعت انفاسها و هي تسمع صوت اصتدام الاقدام السريع على الأرض المبلولة هي تعلم بإنها لن تستطيع الهرب منه، فصوت بكاء الرضيعة التي بين يداها لم تعطيها فرصة للإختباء منه. نظرت حولها بخوف، لا يوجد احد يساعدها، الساعة الرابعة فجراً و جميع سكان لندن نائمين في بيوتهم الدافئة تحت السقوف. اخذت تجري بخطواتها إلى حيث لا تعلم و اشتدت قبضتها على إبنتها التي لم تتوقف عن البكاء. "توقفي مكانك!" لم تسمع له و تسارعت قدماها لتخرج من الزقاق، توقفت عيناها الواسعة على مبنى كبير بقربها و انتفضت في اتجاهه. صعدت الدرج الصغير و قامت بوضع إبنتها ذات الثلاثة اشهر امام الباب. "سوف اعود لك عزيزتي ساره، اعدك" همست بحنان و إبهامها يمسح بلطف على خد الطفلة البريئة التي لا تعلم شيء عن الذي يحصل حولها. لم تضيع الأم المزيد من الوقت و قامت برن الجرس بجانب الباب و هربت بسرعة لتختفي بين الشوارع. شهقت بفزع عندما شعرت بيد تسحبها للأسفل بقوة لتقع على الارض. تأوهت بألم لتغطي وجهها بذراعاها رافضتاً النظر للرجل القذر الذي يلاحقها، وجه الرجل سلاحه للأسفل ليقابل جبهتها على بعد إنشات معدودة. "محاولة جيدة للهروب مني،و لكن يؤسفني القول بإنها ستكون آخر محاولة" كان هذا
All Rights Reserved
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
Illustration

You may also like

  • دفئ على هيئة انثى
  • ثمن الخطيئة { مكتملة }
  • Starting over again
  • عطر الدم والثأر
  • صدى الروح
  • أنقذني من الجحيم "متوقفـة"
  • همسات حزينة
  • تحت الظلال:بين النار والجليد
  • هــــوس الْـتَــــاج

في قصرٍ ذي جدرٍ شاهقات، وأبوابٍ لا تفتح إلا على الوحشة، نشأ الطفل جون، لا في حِضنٍ دافئ، بل في كنفٍ من حجر، طفلٌ في سِنِّ الزهر، غير أنّ الحياة فيه ذوت قبل أن تتفتّح. لم يعرف من الطفولة إلا اسمها، ولا من البشر إلا وجوهًا جافية، وأيدٍ تُهوى كالسياط. ينام على فراشٍ من صقيع، ويصحو على نداءٍ كأنّه نُذُرُ شؤم. كان القصر جنّةً في أعين الناس... لكنّه في عيني جون، جحيمٌ لا يشتعل، بل يتجمّد. وفي غمرة البؤس... دخلت هي. أنيسةٌ في ربيعها العشرين، تمشي كنسمةٍ أقبلت من جنان الغيب، قوامُها كغصن صفصافٍ رقّ في نسيم الفجر، بشرَتُها كطلعة القمر ليلة التمام، وعيناها... عينان من ماءٍ رقراق، فيهما حنينُ أمٍّ أضناها البُعدُ عن رضيعها. شَعرها من ليلٍ ساجدٍ، يتدلّى على كتفيها كستائر المساء، وفي خديها نورٌ خافت، كأنّه بقايا شمسٍ غارت خلف السحاب. ما كانت خادمةً، بل ملاكًا حطّ في أرضٍ مجدبة. منذ أن أبصرها، خُيّل إليه أن أمّه، تلك التي وارى الثرى جسدها ساعة ولادته، قد عادت إليه متجلّية في ملامحها. في لمستها دفء الغياب، وفي صوتها رجعُ "أحنو عليكِ" التي لم يسمعها قط. كانت له أمًّا أهدتها السماء متأخرة... شعلةً في سرداب عمره، ويدًا من نورٍ وسط ليلٍ لا ينقضي.

More details
WpActionLinkContent Guidelines