"لكل منا شخص يريد ان يحميه حتى ولو تخلى عن روحه ولكن ماذا ان كانت وسيلة الحماية الوحيدة هى تركك للشخص الذى روحك فيه؟!!!
ماذا ان كان مصيرالسير فى الطريق الذى بينكما هو ان يكون ظهر الواحد منكما فى ظهر الاخر؟! هل يمكنك تحمل الجلوس يوميا لرؤية روحك وهى تخطو الاف الخطوات فى طريقك..رغم انها تخطو بعيدا عن جسدك؟
هل ستختار هذا الطريق للعيش بلا روح ام سترفض ترك من تحب وتعيش معه بضمير معذب كلما رأيته يتألم او يعانى لتكملا حياتكما سويا؟
انا سأخبرك..لاتفعل, حتى وان كان هذا هو خيارك الوحيد, حتى وان اخبرك كل ما فى الكون ان تلك هى الطريقة الوحيدة ليعيش كل منكما بسلام..لا تصدق, لايوجد ما يسمى بسلام فى رحيل روح عن جسدها فكلاهما سيفنى وبالتاكيد هناك الاف الحلول الاخرى لكنك فقط اجبن من ان تتخذها ان كان ما بينكما يستحق اذا قف وحارب العالم لاجله , لا تكن ضعيفا, لا تكن جبانا, لا تكن...مثلي"
ملخص:
نجلاء صحفية لامعة وامرأة مستقلة وقوية الشخصية وغامضة. تتفاجأ، ذات صباح، بأن ذاكر الذي عشقته بجنون منذ خمس سنوات أصبح المدير الجديد للمجلة التي تعمل بها. كانت علاقتهما نارية الى حد الجنون ثم انفصلا بسبب الكبرياء. يتملك نجلاء الارتباك وتغرق في دوامة من التساؤلات والذكريات والاضطراب النفسي. فما الذي سيحدث بعلاقتهما؟ وماهي الأسرار والذكريات التي تقض مضجع كليهما وترهقهما؟ وهل سينتصر حبهما على الزمن وكل العراقيل؟
مقتطف:
ثبتت عينيها في سقف الغرفة. جسدها النحيف مرهق، مع أنها لم تأت أي جهد استثنائي. يبدو أن حركة الأحاسيس تلتهم طاقة البشر أكثر من حركة الجسد.
كانت عيناها تحاور سقف الغرفة كما يحاور المرء الحاسوب. تطلب منه كشفا مفصلا عما وثقته الذاكرة من أحداث ومشاعر قبل خمس سنوات خلت. كانت تظن أنها نسيت كل شيء.. أن الزمن يمتص المشاعر ويبتلع الذكرى.
ولكن يا الله.. كيف لنظرة عزلاء أن تخترق أسوار الزمن.. وتهزم جيوشه المدججة بأسلحة الدمار الشامل.
كيف.. للمسة.. لمصافحة.. أن تنفخ الروح في أحاسيس كفنتها ودفنتها بنفسها في مقبرة النسيان الأبدي. هل يعقل أنها لم تمت ؟
كيف يعقل هذا، بعد أن حطمت بيديها كل الهدايا وأحرقت كل الصور، وقاطعت كل الأماكن التي جمعتهما يوما، ومزقت كل الثياب التي لبستها لمقابلته، وسك