ربيع وخريف وأوراق ومقعد....
في تلك الحديقة فإين الحبيب:
هل من مجيب!
دفتريِ وقلمي وأوراقي وتسجيلي:
هل من تاريخٌ يعيد!
أنها هناك تقطف وردةٌ جورية:
فسألتها أهذهِ هديةٌ لصديق؟
فقالت:
أهرب من هنا وذهب إلى بعيد....
شربتُ قهوةِ ككل صباح.....
فطرق الباب من جديد!!
فسألتني: أين فنجاني.....
هل أنت في المنزل وحيد؟
لماذا لا تجب هل أنت في المنزل وحيد؟
فقلتو لها: أنظري ذلك دفتري وقلمي فلا تسئلينني من جديد....
فذهبت وهيا تحمل مغلفٌ في يدها!
عادت لي بعد وقتٍ مديد...
فقالت لي: لا تقل لي شيًّ فخذ هذه فأنها كانت مفاجآةٌ لك وذهبت!
فنظرت فأنها تلك الوردةُ الجوريةُ التي قطفتها منذ زمنٍ بعيد.
الساعة كانت 2 بالليل.
البيت ساكت، والكل نايم، إلا رقيّة...
جالسة بغرفة الضيوف، تقرأ كتاب
الأنوار كانت خافته، والجو بارد بشكل غريب، رغم إن الصيف ما خلص بعد...
فجأة، لمحت شي يمر بسرعة من زاوية عينها، شي أسود، مثل ظلّ إنسان.
رقيّة وقفت، قلبها يدگ، حست نفسها مو وحدها،
راحت للباب وسدّته، بس سمعت همسة ناعمة، باردة، قريبة من أذنها:
- "رقيّة... اشتاقيتلچ."
صرخت، قلبها وقع، وركضت للممر، بس كلشي طبيعي...
رجعت للغرفة، لقت الكتاب مفتوح، ومتغـير اسمه...
الصفحة الجوه چانت مكتوب بيها سطر ما چانت قبل شوي:
"هوه بعده يشوفج... من ورا العيون، من ورا المرايات، من ورا الخوف."
رجعت للباب، مسكر...
بس الظل رجع يمر، المراية اتحركت، والستارة تلوّحت وكأن أحد مر من يمها،
بس الهوى مسدود، وماكو شباچ مفتوح...
سمعت صوت خطوة فوق،
وهي تدري إن ماكو أحد بالطابق العلوي
بهاي اللحظة، التلفون رن
- "آلو؟"
الصوت چان مشوش، بس واضح... صوت سامر، يهمس:
- "رقيّة... شنو أكثر شي يخوّفچ؟ لأن أني حاير...
أبدي أول شي بخيالچ؟
لو أخليچ تسمعين نفسچ تبچين وانتي نايمه؟"
قامت تصرخ، بس الخط انقطع،
ورجعت للغرفة تركض، تباوع للمراية،
وگلبها وقف...
المراية ما چانت تعكسها،
چان بيها سامر واقف، يضحك، وإيديه مليانه دم، يكتب على الجدار: "أنا بعدني يمّچ".