وصف القصة : الواقع، أو ما يُعرف بالحقيقة المؤلمة، هو شيء يمكن لكلٍّ منّا وصفه وجعل الحياة تبدو كأنها جنة، لكن تحت غطاء الكلام... هناك قلب مجروح، ولسان مربوط، وروح تموت. كانت حياتنا غايةً في الجمال، وكان كلامنا يعبّر عنها حقًا، إلى أن انتهت فترة الرفاهية، وبدأت مرحلة العذاب... فهذه هي سُنة الحياة: لحظة فرح، ولحظة حزن، والحياة بين اللحظتين. أؤمن بشدة أنّ يومًا ما ستحقّق آمالنا، ولن يذهب تعبنا سُدى، بل سيكون لنا حرّيتنا وحقوقنا. بدأت الحرب في عام 2011 في سوريا الذهبية. تلك الحرب قتلت رونق البلاد وشعبها، وسلبتنا حقوقنا. بات العيش في سوريا كطائرٍ يقف على غصنٍ فوق بحيرة تمتلئ بالتماسيح، لا يملك سوى خيارين: إما الهجرة وعيش الراحة بعيدًا عن الوطن، أو البقاء مهدَّدًا بالموت في كل لحظة... ونحن اخترنا البقاء، فما باليد حيلة. كانت مشاهد عام 2011 في سوريا وكأنها مقتطعة من أفلام الرعب: جثث في الطرقات، وناس يختبئون في بيوتهم، يخشون حتى النظر من النافذة... صحيحٌ أن الحرب قتلتنا وسلبت منّا حق الحياة، لكنها خلّفت وراءها شعبًا قويًا، قادرًا على بناء سوريا من جديد، يحلم بما هو بعيد، ويحقّق المستحيل... مريم، كانت زوجة صالحة، ترعى أطفالها بكل حنان. كانوا يعيشون في سعادة غامرة... إلى أن أتى ذلك اليوم الذي غيّر مجرى حياتهم،
More details