لَمْ تَكْنِ قَاسِيَةٌ كَلَهِيبِ الْجَحِيمِ... وَلَا رَحِيمَةٌ كَمَلَاَئِكَةِ الْفِرْدَوْسِ... كانت مَزِيجًا مِنَ الإثنين، وُلِدَ مِنْ رَحِمِ الْمُعَانَاةِ وَ هَوَسُ الإنتقام... هِي لَنْ تُصَدِّقُ يَوْمًا أَنَّ حَيَوَاتَنَا بَيْنَ أَيْدِيِنَا، و أَنَّنَا بِقَرَارَاتِنَا نَسِيرُهَا وَ نَتَحَكَّمُ بِهَا كَالْدُمَى.. لِأَنَّهَا بِبَسَاطَةٍ لَمْ تَمْتَلِكْ مِنْ قَبْلَ فُرْصَةِ الإختيار؛ أَنَّ تَكَوُّنَ آلةِ قَتْلٍ وَ وِعَاءً لِأَفْكَارَ سَامَّةٍ لَمْ تَكْنِ ضِمْنَ مَبَادِئِهَا، ذَلِكَ لَمْ يَكْنِ خِيَارُهَا... أَنَّ تَكَوُّنَ دُمْيَةِ بَيْنَ يَدِيُّ زَارِعُ تِلْكَ الْأَفْكَارِ، لَمْ يَكْنِ ذَلِكَ خِيَارِهَا... و إِلَى ذَلِكَ، الْأَقْدَارَ لَطَالِمَا كانت كَأعَاصِيرِ الْبِحَارَ، تَعْصِفُ بسفن أحْلَاَمَنَا وَ يُغِرْهَا بِكُلُّ وَحْشِيَّةٍ... وَ قَدَّرَهَا رِمَّاهَا نَحْوَ الْمَجْهُولِ، نَحْوَهُ هُوَ أَسَيُكَوِّنُ صُلَاَّحُهَا وَ مَلَاَذُهَا، حُلْمَهَا الْأبَدِيَّ الْجَمِيلَ؟ أَمْ وَاقِعًا مُخِيفًا وَ يَدًا بَارِدَةً تَسْحَبُهَا نَحوُ الْأَعْمَاقِ ؟ بِحبر سِيسيليون 2025/06/02
More details