لطالما كنتُ تلك الفتاة التي تُساق خُطاها بالمنطق، العفيفة التي اتخذت من المبادئ درعاً، والمحصنة بجدرانٍ من كبرياء ضد إغواء الخطايا السبع. كنتُ أظن أنني عصيّة على السقوط، وأن قلبي قلعة لا تُقتحم... إلى أن أتى ذاك اليوم. أتى هو، بوقاره المهيب وسلطته التي تجعل الهواء يرتجف من حوله؛ صديق والدي القديم، ورئيسه الذي ينحني له الجميع إجلالاً. سيد جيونيف وزير الدفاع، الرجل الذي يرتدي البدلة الرسمية كأنها درع حرب، ويحمل في عينيه حدة النصال. لكنني خلف الأبواب الموصدة، وفي دهاليز عقلي الثائر، لا أراه وزيراً ولا وقوراً. أنا أناديه "إنكوبوس"... شيطاني الخاص الذي قرر أن يستوطن المساحة الرمادية بين وعيي وغيبوبتي. _____ كان يقف خلفي، وشعرت ببرودة ساعته الفاخرة تلامس كتفي العاري. قال وهو يميل نحو أذني: "مخازن السلاح عندي ممتلئة، لكنني أشعر بالخواء كلما غادرتِ الغرفة. أنتِ الذخيرة الوحيدة التي أحتاجها لأواجه هذا العالم اللعين." التفتت إليه، وضعت في عمق نظراته: "أخشى أن سلاحي فتاك أكثر مما تظن يا سيادة الوزير." أجابني وهو يطوق خصري بقوة: "فليكن.. الموت على يديكِ هو الانقلاب العسكري الوحيد الذي سأبارك وقوعه." JEONEIV JAKARYO. ORIKISHA DAVINO.
More details