"البنت اللي ما حدا سمع حكايتها" في زاوية بيت بسيط، عايشة بنت... مو أي بنت. بنت قلبها أكبر من عمرها، وعيونها تحفظ وجع سنين رغم إنها بعدها بأول الطريق. تعيش بين أم، وأخت، وجدة... بس أبوها؟ ما غاب بالموت، غاب بالغياب. وكانت صغيرة، وأياديها ما لحقت تمسكه وتسأله: ليش تركتني؟ كبرت على صوت المشاكل، وصمت الحيطان، وكأن البيت كله ما يعرف غير كلمة "اصبروا". تحب الخير، حتى للي ما يحبها. تحاول تكون قوية، تضحك، تهزر، تمثل إنها بخير، بس كل ما الكل ينام، تنفرد بروحها وتبجي. مو لأنها ضعيفة، بس لأنها تعبت من التمثيل. تحب من قلبها، وإذا دخل شخص حياتها، تخليه فوق الكل، حتى نفسها. بس للأسف... دايمًا تفكر بالأشياء من زاوية سودا، وتلوم نفسها، وتصدق إن كل شي غلط بيها. روتينها؟ صلاة... أكل... نوم... نوم ثاني. وإذا طلعت، طلعة للمحل بالشهر تُعتبر إنجاز. تحلم بالحياة... بالسفر، بالحرية، بالأماكن اللي ما شافتها غير بالخيال. بس أهلها، والظروف، والسقف اللي فوقها، كأنهم حدود سجن رسموها غصب. كل يوم يمر، تحس الوقت يفلت من إيدها، وتحس عمرها يضيع قبل ما يبدأ. بس مع كل هذا؟ عايشة. تتنفس. تصلي. وتنتظر. يمكن تنتظر حلم، أو باب يفتح، أو حتى نفس جديد يقولها: "انتي مو وحدج... وأنا سامع صوتك.
Más detalles