احبك ❤

احبك ❤

  • WpView
    Reads 17
  • WpVote
    Votes 2
  • WpPart
    Parts 1
WpMetadataReadOngoing
WpMetadataNoticeLast published Tue, Jul 23, 2019
WpInfo
Non-Fiction
ابتسامة خائب، وجه ملطّخ بالحُزن! تلعثُم بالكلمات، حروف متآكلة متلاصقة فيما بينها . يفتقد لقُبلة فتاته، يفتقد لعناقها الذي يُنسيه هموم العالم التي تداركت فوقَ كتِفيه، يحتاج إلى سماع سمفونيّة صوتها. يحتاج إليها. دمعة خائب مكسور مشوش، خَنقْت عينيّ اتجاهه. طأطأ رأسهُ قليلًا حين شعورهِ برؤيتي له، تمْلملَ قليلًا نحو اليمين تارةً، واليسار تارةً أُخرى، انشغلَ بقراءة الجريدة خلفَ تساقط دموعه في قلبه، بكى بحرقة لكن في داخله، حتمًا أنّه كانَ بكاءًا صامِتًا حارِقًا. ذلك الراديو اللعين لَمْ يطرُق بابًا للحزن في إنتقاء الأغاني إلّا بوجود ذلك الشاب، لا بُدَ أنّهُ يختنق هناك خلفَ بكاءه،خلفَ تلكَ الجريدة التي تحتوي على أخبار هذا الوطن الحزين. (قولوا لها أننّي لا زلتُ أهواها..مهما يطولُ النوى لا أنسى ذكراها). تصاعدت نظراتي هنا عندَ هذا المقطع الحزين نحوهُ،عندما بدأَ بمداعبة طفل صغير يبكي،بدأَ هُنا بالإنشغال بأيّ شيءٍ ليفقد تركيزه عَنْ حنجرة عبد الرحمن،حينَ غناءه لتلكَ الكلمات الباكيّة. ما كنتُ أُدركُ حجم البكاء القابع في قلبه،لَمْ تَكُن أُذني لتحتَمِل رجفة صوته،وتلكَ البحة المؤذية،حينما قالَ:أنزلني هُنا. رجفةُصوته كانت تصرخ،فضولي دفعني لملاحقة مشاعر ذلك الشاب،لا أُخفيكم سرًّا أنّه أدركَ ملاحقتي الفاشلة لَهْ. توقّفَ قليلًا لشراء باقة ورد، ذوقهُ جميل جدًّا، أخذَ الباقة وأخذَ يشمُّ الورود وردةً وردةً، بدا وكأنّهُ يُقبّلها قبلةَ الوداع. تلكَ الباقة كانت لمحبوبته، كانت لوطنه وعناقه وملجأه، كانت تلكَ الباقة لروحه. التفتَ لي، وأخبرني:لَمْ أعي أنَّ ملامحي الفظّة ستُثير فضولك لهذهِ الدرجة، محبوبتي زُفّت لغيري. وضعَ تلكَ الباقة في يدي وأخبرني(قولي لها أننّي لازلتُ أهواها). ملك. بوكادة.. 💛☝
All Rights Reserved
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
Illustration

You may also like

  • وتَر الصعيد بقلم ياسمينا إمام
  • SONIIESS BODY/جسد بلا روح
  • الله يلعنك يا قلبي لاهملتها .اللّٰه خلقها بشر لكن غير البشر
  • ملاك
  • مفاجئات القدر
  • الطوفانْ
  • لقلبك جزاء وانانيتي نصيب " وكفى به "
  • قاسي ولكن احبني 2
  • مزنه في وگر الشيذمان
  • جَلمود  ' أجريس ألسَنر '

عانت طفولتها من قسوة والدتها، وكأن الأيام تآمرت لتصوغ ضعفها بصوت عالٍ وسط الصمت. كل لحظة ألم حُفرت في ذاكرتها كانت بمثابة باب يُغلق في وجه قلبها الصغير. كبرت وهي تحمل أثقال الوحدة، تتجنب الناس، وتختبئ خلف قناع اللامبالاة. صارت انطوائية، لا تجرؤ على خوض العلاقات الاجتماعية، وكأن كل يد تمتد نحوها تحمل خنجرًا جديدًا. استمرت حياتها في دائرة مغلقة، حتى أتى اليوم الذي رحلت فيه والدتها عن العالم. لم تشعر بالحزن، بل بشيء أقرب إلى الفراغ، كأن جزءًا من صراعها اليومي قد انتهى فجأة. وفي لحظة من الوحدة الشديدة، حين كانت محاطة بالصمت القاتل، احتضنها طيفه برفق. لم تعرف من أين جاء، لكن صوته تسلل إلى روحها، عميقًا كنسمة شتوية دافئة، وهمس: "أغمضي عينيك... تنفسي عميقًا... وانظري في أعماق روحك المتمردة. هناك، حيث يسكن الأمل، يعيش حلمك المنتظر." حينها شعرت بشيء مختلف، كأن حبلًا غير مرئي يُعيد ربطها بالحياة.

More details
WpActionLinkContent Guidelines