..
  • WpView
    Reads 14
  • WpVote
    Votes 1
  • WpPart
    Parts 1
WpMetadataReadOngoing
WpMetadataNoticeLast published Fri, Apr 10, 2020
العاشِر من ابريل ، الثانية واثنان وعشرون دقيقة في صَباحه . - مرّ أربعةَ أيّام على اعترافِي لكَ، لَم أُفرغ قَلبي تمامًا، ولم تُسعِفُني الكلمات أو حتى لُب المشَاعر، لَم ولَن أستَطيع أَن أُوصِل إليكَ مَدى عُمقِ حُبي لك، ولا تشَتُتي حِين تأتِ كخَاطرةٍ في رأسي، هذا إذا كُنت فعلًا تفارقه . فأنتَ تعُومُ في مُحيطي، وأحلامَي وحتى مُمتلكاتي الخاصة . وحين أمشي في مكانٍ فُلانيّ تتسَللُ إليّ؛ لتُغرقَ تفكيري بكَ، تجعلني أنسى أينَ أنا . تمامًا كما نمشِ وسط المناظرَ الطبيعية، عِندها ننسى ما حولنا. كما قلت آنفًا فأنا لا أؤمنُ بالحُب، لقد كان في نظري مُجرد شعورٍ يتهافت إلى الأشخاص عندما يشعرُون بالوحدَة، أو بالأحرَى، عندما يَتعطشون إلى الاحتِواء، لكنّي مُتكئةٌ على وحدتي مُنذ أن انبثقتُ مِن جوفِ أُمي، ولا أشعُر أنني أُريد الاحتواء، أشعر كما لو أني أُحبك أَنتَ فقط، في عقدي الثاني، وحياتي التي بدأت للتو، التي أشعر بالأَسى تجاهها وتجاه نفسي، بأنني أخافُ أن أُعيش بقيةَ عمري دونِ أن ألمحكَ من بعيدٍ فَقط، بدون أن أشعر أنَّ روحكَ قريبة من روحي من الناحية الجُغرافية، أما عن الناحية الروحية فروحي مُقَيّدةٌ بكلِ جُزءٍ مِنك، بكُلّ فعلٍ تفعلَهُ، وكُل زفيرٍ تُطلقه بكل نبضةٍ ورَمشةِ عينٍ تخصّك، لَكن في نَفسِ الوق
All Rights Reserved
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
Illustration

You may also like

  • الكرسي الفارغ في الصف الاخير
  • بغداد لا تعرف الحياد
  • نجمة سهيل
  • الفرناس
  • رُغم شتات انكساري
  •  رواية "طغيان الروح "  "الفت حماد "
  • بعثرتني ...  شروق السيد

> استيقظتُ اليوم كما أفعل كل يوم... دون رغبة. الجو غائم، رمادي، مثل داخلي تمامًا. أكره الصباح، ليس لأنه بداية يوم جديد، بل لأنه تكرار لعذابي القديم. قبل أن أفتح عينيّ بالكامل، دخلت أمي كالإعصار، شدّت الغطاء من فوقي بعنف وهي تصرخ: "قومي! تأخرتِ كالعـادة! ما الفائدة من فتاة مثلك؟" لا أرد... لا أصرخ... لا أدافع. فقط أتحمل. > "اليوم، كعادته... قاسٍ." لا جديد. فقط أنا، وسرير بارد، وأم متعبة لا تحبني. أذهب إلى الحمام، أنظر إلى وجهي في المرآة، أرى فتاة تشبهني... لكنها منطفئة. لم أعد أعرف إن كانت هذه أنا، أو مجرد صورة لصمتي. أرتدي زي المدرسة البالي، أضع حقيبتي الثقيلة على ظهري، ليس فيها كتب فقط... بل كلام لم أقله، وصفعات لم تُحتسب، وأمنيات لم تُسمع. > "هل من العدل أن تبدأ حياتي بالألم كل يوم؟" لا أظن. لكنني تعودت. أنزل إلى المطبخ، لا أجد أحدًا، كالعادة... أمي أعدّت الإفطار، إن كان يمكن تسميته إفطارًا. قطعة خبز جافة، وكوب حليب فاتر لا طعم له. آكلهما بصمت، لا لأنني جائعة، بل لأن معدتي اعتادت أن تملأ الفراغ فقط. > "حتى الطعام يشعر بالوحدة." كل شيء في هذا البيت باهت... حتى رغيف الخبز. أعود إلى غرفتي، أرتدي زِيّ المدرسة المكرمش، ألونه كحلي باهت... لا يختلف عن لون قلبي. أغلق الأزرار واحدًا تلو الآخر، كأنني أخيط على جسدي ق

More details
WpActionLinkContent Guidelines