ابتعد عنهم واضعاً في قائمة مهامه أن يسوي الأمر بينهم فيما بعد فآخر ما يريده هو تفككهم في هذا الوضع المتوتر.
ولكن استوقفه الفتاة التي كانت مختبئة في نهاية الممر ومبتسمة ابتسامة خبيثة تخبره بها أنها استمعت لحديثهم بالتفصيل.
تجاهلها فآخر ما يريد سماعه هو رأيها عن جاسمين فهو أكثر من يعلم شدة مقتها لها ولكن أوقفه حديثها "صدقني هي الخطر بعينه" ابتسمت بسخرية وأكملت " إنها موجة من الجحيم تدمر كل ما تمر عليه، سنموت جميعاً بسببها ويمكنني رؤية طريقة موتي منذ الآن، ومع ذلك لن أوقفك عما تحاول فعله لأني أريد رؤية ما سيفعله بها حين يراها ويعلم أن شخصاً آخر قد وضع يده عليها"
ابتعدت عنه بخطوات يصدح صوتها في الممر وبالمقابل وقف هو يشاهدها ترحل و مكذباً ما قالته "إنها ليست الجحيم إنما أرنب مذعور في جسد امرأة، أرنباً يهرب ويختبئ، مواقف الخُذلان المُتتالية حولتها إلى كُتلة خوف،كل شيء اتفق على أن ينهار على رأسها دفعة واحدة، لم تجد من يأخذ بيدها بعيداً،أرادت أن تشعر بالرضا ولو لساعة، ألا زالت المذنبة برأيك! ألا زالت الجحيم! "
" لا تبرر لها عزيزي، تعلم في قرارة نفسك أنها ستتسبب بمقتلنا يوماً ما وسيكون ذلك يوماً كارثي".