"فِي زَمَنٍ يُمْنَعُ فِيهِ الْكَلَامُ، كَانَتِ الرَّسَائِلُ تُكْتَبُ عَلَى عَجَلٍ... وَتُدْفَنُ فِي الْكُتُبِ." رِوَايَةٌ: قِرَاعُ الْقُبَّعَةِ بِقَلَمِ: رُقَيْة أَحمِدْ فِي قَلْبِ الْعِرَاقِ الثَّمَانِينِيِّ، حَيْثُ الْحُلْمُ تُهْمَةٌ، وَالصَّمْتُ نَجَاةٌ، تَنْبِضُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِقَصَصِ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يَخْتَارُوا الْحَرْبَ، لَكِنَّهُمْ وَجَدُوا أَنْفُسَهُمْ فِي قَلْبِهَا... بَيْنَ رِمَاحٍ، الْمُحَامِيَةِ الَّتِي تُخْفِي بَيْنَ دَفَاتِرِهَا نِدَاءَ الْحُرِّيَّةِ، وَأَحْمَدَ، الْجُنْدِيِّ الَّذِي تَجَرَّعَ الصَّمْتَ فِي الْجَبْهَةِ، وَعَقِيلٍ، الَّذِي وَرِثَ الثَّوْرَةَ وَالْخُذْلَانَ مَعًا، تَتَشَابَكُ الْمَصَائِرُ فِي زَوَايَا مُظْلِمَةٍ مِنْ وَطَنٍ مُنْهَكٍ. الْحُبُّ؟ نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ يَمُرُّ مِنْ بَيْنِ الدَّبَّابَاتِ وَالِاعْتِقَالَاتِ. الْحُرِّيَّةُ؟ رُبَّمَا، وَلَكِنَّهَا تُكْتَبُ بِالدَّمِ وَتُمْحَى بِالْخَوْفِ. "قِرَاعُ الْقُبَّعَةِ" لَيْسَتْ مُجَرَّدَ رِوَايَةٍ، بَلْ شَهَادَةٌ تُرْوَى مِنْ بَيْنِ الْأَنْقَاضِ، وَصَرْخَةٌ لِجِيلٍ قَرَأَ عَنِ الثَّوْرَةِ فِي دَفَاتِرِ الْمَدْرَسَةِ... وَكَتَبَهَا بِالسِّرِّ فِي جِدَا
More details