قد يعبث الزمن بأقدارك، ويسلب منك الكثير... وقد تحاول الحياة أن تجعلك تذرف مئات الدموع، لكنك تقرر أن تواجه كل ذلك بابتسامة. وصل بسيارته أمام منزلها، فتوقّف أسفل المبنى، ثم التفت إلى السيدة منيرة قائلاً: واضح عليكِ التعب... أنا هطلع أوصلك لحد فوق وأطمن عليكِ." وبالفعل، صعد معها وهي تستند عليه. وما إن فتحت باب الشقة وهو يساندها، حتى تسمرت قدماه فجأة، وتعلقت عيناه بالمشهد أمامه... حورية. خرجت من باب الحمام دون أن تنتبه لوجودهما، تمر بخفة أمام الباب... ثم التفتت فجأة، لتتوقف هي الأخرى في مكانها، وعيناها تتسعان بدهشة. لكن... مهلاً. لم تكن ترتدي سوى منشفة، وشعرها المبلل تتساقط منه قطرات الماء ببطء، تنزلق على بشرتها البيضاء الناعمة. توقف الزمن بالنسبة له.عجز عن النطق... الكلمات خانته، والحركة شُلّت تمامًا. يا إلهي... ما الذي حدث له؟ ذلك الجمال... له وحده... حلال له فقط. لكن سرعان ما أوقف نفسه، محاولًا كبح تلك الأفكار التي اندفعت بعنف داخله. تمنّى-رغمًا عنه-لو كانا وحدهما الآن... ليجعلها تدرك معنى الجنون. كانت نظراته تخترقها بجرأة، وهو لا يكاد يصدق ما تفعله به تلك الفتاة... كيف استطاعت أن تعبث بأعصابه بهذا الشكل؟ انتبه فجأة على صوت صراخها، وهي تركض نحو والدتها... غير واعية لما ترتديه، وكأن وجوده اختفى من عالمها. أم
More details