جميلة

جميلة

  • WpView
    Reads 6
  • WpVote
    Votes 0
  • WpPart
    Parts 1
WpMetadataReadOngoing
WpMetadataNoticeLast published Tue, Jan 25, 2022
WpInfo
Non-Fiction
إلي أهلي ؛ أترابي ؛ آبائي ؛ إخوتي الذين ترعرعوا في المعاطف العسكرية وأقربائي الأكبر سناً . ها أنذا اقف مرة أخرى أمام هذه اللوحة الصغيرة في إطارها المتواضع علي السفر إلي القرية في صباح الغد، و إنني أنظر إلي اللوحة طويلاً و بتمعن ، كما لو أن في إ مكانها أن تجعل سفري سعيداً لم أعرض هذه اللوحة في دور العرض من قبل قط، فضلاً عن أنني أحرص علي إخفائها بعيداً عندما يزورني أ قربائي من القرية . ليس فيها ما يدعو للخجل ، لكنها بالكاد تعتبر فنا ؛ فهي بسيطه بساطة الأرض المصورة فيها. في عمق اللوحة : جانب من سماء خريفية باهتة . الريح تطارد سحبا بلقاء عجولة فوق سلسلة جبلية بعيدة . وفي مقدمة اللوحة : سهب شيح أحمر ودرب أسود لم يجف بعد ، بعد مطر قريب العهد. علي جانبي الطريق تزدحم شجيرات صحراوية يابسة محطمة ، وعلي امتداد آثار عجلات العربان تمتد آثار أقدام مسافرين، كلما ابتعدا خفت آثارهما ، بينما المسافران كأنما سيخرجان من إطار اللوحة إذا ما قاما بخطوة أخرى . أحدهما ... بيد أنني أستبق الأحداث .
All Rights Reserved
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
Illustration

You may also like

  • رواية فرصة اخيرة .. الجزء الثاني من سلسلة حكايا القلوب
  • رحيلك عني (مكتملة)
  • نداء القطيع
  • مـلفــات مـنســـية
  • المدمنه والمعالج
  • خَلْفَ الظِّلالْ
  • ارادة رجل / منقوله
  • صـور مـن المـــاضـي
  • وردتي أنتِ

أشار إليها بالاقتراب فأطاعت في مرح وعفوية سكنت حدقتيها تسأله عم يريد فيبتسم بمكر ويعدل من وضع نظارته الشمسية ويسبل أهدابه مخفيًا نيران شوقه التي اندلعت بقوة فأضاءت حدقتيه بلون كهرماني مخيف . جذبها من كفها بخفة ليحتجزها بين ذراعيه وعجلة القيادة فسألته :منذ متى وأنت تقود ؟! ابتسم بخبث وهو يمرر أرنبه أنفه فوق رقبتها بطريقة عفوية افتعلها : منذ نعوم أظافري . عبست باستهجان وهو يتابع : لقد ولدت قائدًا .. أميرًا .. لأغدو ملكًا متوجًا على إمبراطورية أبي . تمتمت غافلة عما يفعله بها : ولدت بفمك معلقة من الذهب . اشتدت ذراعيه حول خصرها ليلصقها بصدره ويدفن أنفه بتجويف عنقها ، يلثم تلك الشامة التي تثير جنونه بخفة ، تململت من لهيب أنفاسه فهمس بصوت أبح : أبي وضعني ملكًا لكني صعدت السلم من أوله ، تحركت بغرض أن تفك أسرها من بين ذراعيه لكنه تمسك بها بتصميم وصبر : كيف ؟! سحب نفسًا عميقًا مستنشقًا رائحتها المهلكة لمشاعره -مزيج من عبقها وعطر بالفواكه الاستوائية حمل له انتعاش الصباح - فهو عطرها الصباحي المفضل ، فهي لا تستقر على عطر واحد تضعه لأبد الآبدين . بل هي مختلفة .. متغيرة .. وغير متوقعة ، في الصباح برائحة تحمل انتعاش حماسي ، وعصرًا برائحة تحمل وداع الغروب .. وليلًا تضع عطرًا يحمل له غموض آسر يجتذبه ..يغمره ..ويغرقه

More details
WpActionLinkContent Guidelines