Her Protector

Her Protector

  • WpView
    Reads 31,951
  • WpVote
    Votes 1,185
  • WpPart
    Parts 14
WpMetadataReadOngoing
WpMetadataNoticeLast published Thu, Oct 9, 2025
منذ الطفولة، كانت سيرافينا تركض نحوه كلما اهتز العالم من حولها. كانت يداها الصغيرتان تتشبثان بقميصه، وعيناها تبحثان عنه وسط صخب العائلة وصرخات الرجال والسلاح. لم تكن تفهم ما يحدث، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا: "إذا وجدت ليو، ستكون بخير." وهو... رغم حدّته، رغم قسوته التي بدأت تنمو منذ الصغر، لم يرفضها يومًا. كانت الاستثناء الوحيد. الطفلة التي يمسح دموعها بينما يده الأخرى ما تزال ملوثة بدم رجل خانه. في العائلة، كان يُعامل الجميع بجفاء، إلا هي. لم يُظهر ذلك بالكلام أو الحنان، بل بالصمت الذي يخبئ الكثير، بالنظرات التي تراقبها حتى في نومها، بالحضور الذي لا يغيب عنها أبدًا. كبرت وهي تراه ظلها، وسيفها، وملاذها. وكبر هو وهو يدرك أنها الشيء الوحيد النقي الذي بقي له، الشيء الذي يجب أن يخفيه عن العالم، ويحميه حتى من نفسه
All Rights Reserved
#283
حمل
WpChevronRight
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
Illustration

You may also like

  • وتَر الصعيد بقلم ياسمينا إمام
  • لم تبقي هناك معاناة ألا وتلقيتها منك __ الجزء الاول
  • مـــجـــنـــون  ليلــــى
  • جريمةُ الصهباء
  • 𝑩𝑼𝑳𝑳𝑬𝑻  𝑶𝑭  𝑳𝑶𝑽𝑬 رصاصة عشق(مكتملة)
  • ثم أصبح جميعهم
  • الأمان المسموم
  • سجينة هوسه

عانت طفولتها من قسوة والدتها، وكأن الأيام تآمرت لتصوغ ضعفها بصوت عالٍ وسط الصمت. كل لحظة ألم حُفرت في ذاكرتها كانت بمثابة باب يُغلق في وجه قلبها الصغير. كبرت وهي تحمل أثقال الوحدة، تتجنب الناس، وتختبئ خلف قناع اللامبالاة. صارت انطوائية، لا تجرؤ على خوض العلاقات الاجتماعية، وكأن كل يد تمتد نحوها تحمل خنجرًا جديدًا. استمرت حياتها في دائرة مغلقة، حتى أتى اليوم الذي رحلت فيه والدتها عن العالم. لم تشعر بالحزن، بل بشيء أقرب إلى الفراغ، كأن جزءًا من صراعها اليومي قد انتهى فجأة. وفي لحظة من الوحدة الشديدة، حين كانت محاطة بالصمت القاتل، احتضنها طيفه برفق. لم تعرف من أين جاء، لكن صوته تسلل إلى روحها، عميقًا كنسمة شتوية دافئة، وهمس: "أغمضي عينيك... تنفسي عميقًا... وانظري في أعماق روحك المتمردة. هناك، حيث يسكن الأمل، يعيش حلمك المنتظر." حينها شعرت بشيء مختلف، كأن حبلًا غير مرئي يُعيد ربطها بالحياة.

More details
WpActionLinkContent Guidelines