انا التي قتلتك \ I AM THE ONE WHO KILLED YOU
17 parts Ongoing كانت واقفة هناك، بنفس الهيئة التي اختارتها آخر مرة. وجه الطفلة...
الوجه الذي لا يجب أن يعود. الوجه الذي مات، ودُفن، وبُكي عليه بما يكفي.
لكنها واقفة الآن، تحت الضوء، وكأنها لم تُغادر قط.
اقتربتُ خطوة. لم تلتفت. لم تتكلم. تمامًا كما تفعل دائمًا حين تُقرر أن تُرعبني بصمتها.
"لقد اخترتِ هيئتها إذًا..." قلت ذلك، لا لأسمع ردها، بل لأتأكد أنها ما زالت تسمعني.
هل ستسمحين لها أن تنتقم من خلالك؟ هل ستعيدين لي كل ما دفنته، باسم من لم يعد له اسم؟
لم ترد. طبعًا لم ترد.
رفعت رأسها ببطء، ونظرت إليّ بتلك العينين... ليستا عينيها. لكنني أعرفهما. أعرفهما أكثر مما ينبغي.
"أنت من علّمني كيف أُخفي وجهي، أليس كذلك؟"
كلماتها كانت ناعمة، لكنها تحمل سُمًا أعرفه جيدًا. ابتسمت.
"الوجه يُخفى، لكن الروح لا تتغير ابدا."
"لكن أتعلمين ما المشكلة في أن تكوني بلا اسم؟" اقتربت ثم قلت أنظر مباشرة في عينيها.
"أن لا أحد يصرخ حين تموتين."
وأخيرًا، نظرت إليّ. بوجه الطفلة التي لم تعد موجودة. وقالت، بصوت لا يشبهها، لكنه يخصها تمامًا:
"لكن حين يتحقق الثأر... من يُعيد الذين لا يعودون؟"
وسكت كل شيء بعدها...