الشيطان ذو الوجهين
"النور و الظلام وجهان لعملة واحدة"
و لكن ماذا إذا حدث العكس؟
في زمنٍ تُروى فيه الأساطير عن الأبطال الذين أنقذوا العالم، وتُنسج الحكايات عن الشياطين التي أرعبت الأرض...
يُولد طفلٌ يحمل في جسده سراً لا يعلمه أحد.
يعيش في كنف جده، المعلم الأعظم الذي يحترمه العالم بأسره، ويتدرب في أعرق مدارس الفروسية، ويحلم بحلم واحد, ان يعلم حقيقته ونفسه.
كلما أغمض عينيه، يزوره كابوسٌ واحد... كابوسٌ يرى فيه نفسه وحشاً يسفك الدماء، ويبتسم بوجهٍ لا يشبهه.
وحينما تتصدع سكينة الإمبراطورية، وتندلع حربٌ لم يشهد العالم مثلها منذ مئات السنين، تبدأ الأسئلة تلاحقه كالأشباح:
من يكون حقاً؟
ولماذا يخافه الجميع دون أن يعرفوا سبباً؟
وما سر تلك القوة الغريبة التي تسري في دمه كلما اشتد به الخوف؟
في عالمٍ تتداخل فيه الأقنعة، وتتشابك فيه الولاءات، ويصبح فيه العدو صديقاً والصديق عدواً...
لا يمكن الوثوق بأحد.
لا بالمعلمين، ولا بالأباطرة، ولا حتى بالذكريات.
هناك، حيث تُرسم المعارك بحد السيوف ولهيب الطاقة، وحيث تُلعب ألعاب السياسة على رقعة من دماء الأبرياء...
سيُجبر صبيٌ صغير على اتخاذ قرارٍ قد يُغير وجه التاريخ إلى الأبد.
فحينما يسقط النور... هل يبقى الظلام هو الخيار الوحيد؟