لمَ يُفرضُ علينا تحمّل خطايا أسلافنا؟ لِمَ يقتضي علينا توارُث طغيانِ قلوبهم؟ فهل اكتفى التّوارث بالدّم وامتدّ ليشمل طغياناً استقرّ في القلوب؟. في قلب مملكة فيلاريان، وعلى أرضية بهو القلعة العتيقة، أُقيمت الحفلة الملكية التي لطالما انتظرها شعب فيلاريان ..الحفلة التي كان الملك آرثر إيبيروس يترقبها بفارغ الصبر ...حفلة تتويج وريث العرش، الابن الأكبر إليرون إيبيروس. حضر الأمراء من كل الممالك، شوقاً لرؤية الملك الجديد لفيلاريان وللسلالة العريقة سلالة الايبيروس. ارتفعت التصفيقات الحارة، تعالت أصوات الضحکات، ولامعت كؤوس النبيذ الكريستالية في ضوء الشموع المتلألئ. كل شيء كان مثالي.. حتى تلك اللحظة... اللحظة التي انفجر فيها شر الأعين الشاخصة نحو إليرون.. انهارت الفرحة في لحظة ،واختفى إليرون في لحظة أخرى، اختفت معه محبوبته التي حرّم عليه قلبه فراقها، وارتُكبت أكبر مجزرة شهدتها المملكة، تاركة وراءها رعبًا وغموضًا طبع في ذاكرة فيلاريان إلى الأبد. ليلة واحدة فقط كانت كفيلة بقلب موازين القوى على أسيادها..ليلة واحدة وانهار فيها كل شيء. .
More details