رواية: ثورة مواجِع من عُمق الورِيد
أيُعاف العيش حُرًا؟ أيغدو له كابوسًا أسودًا، يصحُو مفجعًا به، يتلفت من حوله، يبحث عن آلامه الطويلة، عن سقفٍ حديدي مهترئ فوق رأسه، وصرير سرير ينغص مضجعة، وفراش رث، يشكو ظهرة وجع توسده، أيُجن في تلفُتِه الصخب باحثًا عن تلك القضبان، التي دأبَ سنينًا يتشبث في حدائدها، يرى حدود عينيه المقفرتين، لا تقبع في نقطة تقذف به خارجها، يغلق على قلبه بقفلٍ غليض. لا يريد أن يضعُف به فيرجو ريحًا تحمله إلى حياةٍ قديمة.
لأيامٍ شُوِهت، وحُب والدةٍ سُلب في ذنبٍ مَقيت،..
يعرف أن تُكلل حُرًا، تلك طهارته العتيقة من ذنبه، لكن ما حاله ولم يشعر بطهره بعد؟
ما حاله ولم يزل مشوش العينين، معتم البصيرة، يرى نفسه موحلاً بنجسٍ لم يسقط سوء ذنبه عن گتفه بعد.
يصرخ بمُرٍ، لا يريد أن يكون ذلك واقعه بعد كل خسائرة التي ظفرا بها.
أن يخرج من سجنه، وما عوقب بعد بما يليق بجريمته وشنيع معصيته. ذلك لجُنون يشعُر به سيُذهب تعَقُله وعقله، ليرمي به إلى عقر المرض عليلاً.